
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أهمية إدراج الثقافة المالية في المناهج الدراسية، واصفًا المبادرة الجديدة لطلاب المرحلة الثانوية بأنها خطوة نوعية لتعزيز وعي الشباب بالاستثمار وريادة الأعمال، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والجانب الياباني.
جاء ذلك خلال مشاركته في حفل توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التعليم وكل من جامعة هيروشيما وشركة سبريكس اليابانية، والتي شهدت أيضًا قرع جرس بدء جلسة التداول، بحضور عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، ومحمد صبري نائب رئيس البورصة.
وأشار عزام إلى الارتفاع الملحوظ في مشاركة الشباب بسوق رأس المال، حيث بلغت نسبة المستثمرين في البورصة من الفئة العمرية بين 18 و40 عامًا نحو 79%، فيما وصلت نسبة المستثمرين الشباب في صناديق الاستثمار الجديدة مثل الذهب إلى نحو 80%، ما يعكس الحاجة إلى تكثيف التوعية المالية لمساعدتهم على اتخاذ قرارات استثمارية سليمة وتقليل المخاطر.
وأوضح أن التكنولوجيا المالية لعبت دورًا محوريًا في دمج الشباب داخل الأنشطة الاستثمارية، في ظل الإطار التشريعي والتنظيمي الذي وضعته الهيئة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن نشر الثقافة المالية يسهم في سد الفجوة بين سرعة تطور الأدوات المالية وحداثة القرارات الاستثمارية.
وشدد رئيس الهيئة على أن دمج الثقافة المالية في المناهج الدراسية، وربط الجوانب النظرية بالتطبيقات العملية، من شأنه رفع كفاءة الطلاب ومواكبة التطورات العالمية في مجالي المال والتكنولوجيا، فضلًا عن دوره في توسيع قاعدة المتعاملين وتعميق السوق المالية في مصر.
من جانبه، قال عمر رضوان إن مشاركة البورصة المصرية في توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بتنفيذ منهج “الثقافة المالية” لطلاب التعليم الثانوي تأتي في إطار التزامها ببناء وعي اقتصادي حقيقي لدى الأجيال الجديدة.
وأضاف أن قرع جرس بدء التداول خلال الفعالية يحمل دلالة رمزية تعكس أهمية الربط بين التعليم والاقتصاد، وتمكين الشباب من فهم مبكر لأساسيات الادخار والاستثمار في ظل بيئة مالية متسارعة.
وكشف أن هذه الجهود أسهمت في جذب أكثر من 160 ألف مستثمر جديد خلال الربع الأول من عام 2026، بمعدل نمو يقارب 200% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على زيادة أعداد المتعاملين، بل إعداد مستثمر واعٍ قادر على اتخاذ قراراته بناءً على المعرفة.

التعليقات