
تشهد شبه جزيرة سيناء خلال السنوات الأخيرة تحولات اقتصادية وتنموية ملحوظة، مدفوعة بزيادة كبيرة في حجم الاستثمارات الحكومية، في إطار خطة الدولة لتحويلها إلى منطقة جذب اقتصادي وسياحي وزراعي متكاملة. ويأتي ذلك بعد سنوات من ضعف البنية التحتية وقلة الاستثمارات قبل عام 2013.
أكد الخبير الاقتصادي بلال شعيب أن الاستثمارات في سيناء شهدت قفزة غير مسبوقة، حيث ارتفع حجم الإنفاق الاستثماري من نحو 5.9 مليارات جنيه قبل عام 2013 إلى أكثر من 65 مليار جنيه في الموازنات الأخيرة، وهو ما يعكس تحولًا جذريًا في توجهات الدولة نحو تنمية الإقليم.
وأوضح، خلال حديثه بقناة “إكسترا نيوز”، أن هذا التوسع الاستثماري لا يقتصر على قطاع واحد، بل يشمل مشروعات البنية التحتية والطرق والخدمات، إلى جانب تنمية الموارد الطبيعية، بما يسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، ويدعم خطط الدولة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأشار “شعيب ” لى أن سيناء تمتلك مقومات اقتصادية قوية، أبرزها الثروات المعدنية والموقع الاستراتيجي، فضلًا عن إمكانيات كبيرة في القطاع السياحي، الذي يعد أحد أهم مصادر الدخل القومي، حيث تستهدف الدولة رفع عائدات السياحة بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن السياحة تمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم الاقتصاد المصري، مع استهداف الوصول إلى 50 مليار دولار من الإيرادات وجذب 50 مليون سائح، مؤكدًا أن سيناء يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تحقيق هذه الأهداف بفضل تنوع مقوماتها الطبيعية والسياحية.
كما شدد على أهمية التوسع في المشروعات الزراعية داخل سيناء، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن زيادة الرقعة الزراعية ستسهم في دعم الاكتفاء الذاتي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الدولية.

التعليقات