التخطي إلى المحتوى

حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق من موجة تضخم عالمية “حتمية” خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن البنوك المركزية حول العالم ستجد نفسها مضطرة لرفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، وهو ما سيؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على الدولار مقارنة بالذهب.

وأوضح أن ارتفاع الفائدة يجعل الأصول المرتبطة بالدولار أكثر جذبًا للمستثمرين، نظرًا للعائد المرتفع، في وقت يتراجع فيه بريق الذهب نسبيًا تحت ضغط السياسات النقدية المتشددة.

وعلى الصعيد المحلي، أشار إلى أن أفضل خيارات الاستثمار في مصر خلال هذه المرحلة تتمثل في الشهادات قصيرة الأجل، وليس طويلة الأجل، تحسبًا لزيادات متوقعة في أسعار الفائدة مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم.

وأضاف أن المؤشرات العالمية تنذر بأزمة اقتصادية واسعة، خاصة مع التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، الذي لا يمثل فقط ممرًا حيويًا للنفط والغاز، بل شريانًا رئيسيًا لنقل السلع والمواد الخام، ما يجعل تعطله عامل ضغط مباشر على سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن تداعيات إغلاق المضيق بدأت بالفعل في الظهور، مع تراجع صادرات الطاقة من المنطقة، في ظل تعثر الحلول السياسية للأزمة الأمريكية-الإيرانية، وهو ما ينعكس تدريجيًا على ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

واختتم توفيق تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع دون حلول قد يقود إلى أزمة اقتصادية عالمية أكثر حدة، مع تصاعد الضغوط على الإنتاج الزراعي والصناعي، بما يهدد استقرار الأسواق ويؤثر على اقتصادات الدول كافة.


التعليقات

اترك تعليقاً