التخطي إلى المحتوى

أعلنت وزارة النقل عن تقدم العمل في إنشاء 7 ممرات لوجستية متكاملة، يأتي في مقدمتها ممر “طابا-العريش” الاستراتيجي، بهدف تحقيق التنمية الشاملة في سيناء وربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي بالموانئ البحرية. 

وأكدت الوزارة أن المشروع يعتمد على شبكة سكك حديدية متطورة تربط البحرين الأحمر والمتوسط، مراراً بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية في القنطرة شرق وبغداد والحسنة والنقب. 

ويمثل إعادة تأهيل خط سكة حديد “الفردان/ بئر العبد/ العريش/ طابا” بطول 500 كم ركيزة أساسية لخدمة أهالي شمال ووسط وجنوب سيناء، وتسهيل حركة نقل البضائع والأفراد لعام 2026.

شهدت مشروعات الطرق في سيناء طفرة إنشائية كبرى، حيث تم الانتهاء من ازدواج وتطوير طرق حيوية بشمال سيناء مثل دائري العريش وطريق الجدي والنفق/ النقب، مع استمرار العمل في تطوير الطريق الساحلي “القنطرة شرق/ رفح” بطول 205 كم. 

وفي جنوب سيناء، تم إنجاز طرق “شرم الشيخ/ النفق” و”نويبع/ طابا”، وجاري رفع كفاءة طريق “وادي وتير” وأعمال الحمايات المرتبطة به. 

وتستهدف هذه الشبكة العنكبوتية من الطرق ربط كافة ربوع سيناء بالوادي، وتقليل زمن الرحلات، وتعزيز القبضة التنموية والأمنية على الممرات الاستراتيجية.

عودة قطار التنمية لسيناء وتطوير الموانئ البحرية

ويعد مشروع “قطار التنمية” من أبرز إنجازات الدولة في سيناء، حيث عاد القطار لأرض الفيروز بعد توقف دام 57 عاماً بافتتاح مسافة “الفردان/ بئر العبد” بطول 100 كم في أكتوبر 2024.

 كما جاري تنفيذ وصلة سكة حديد لميناء العريش البحري لربطه بمصانع الأسمنت والرخام. 

وفي سياق متصل، يشهد ميناء العريش أعمال تطوير ضخمة تشمل إنشاء أرصفة وحواجز أمواج وصوامع لتصدير الأسمنت للأسواق العالمية، بالتوازي مع إنشاء ميناء طابا البحري ليكون بوابة دولية لليخوت والبضائع في جنوب سيناء.

منظومة الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية بقلب سيناء

وأعدت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة مخططاً متكاملاً لإنشاء شبكة موانئ جافة ومناطق لوجستية على امتداد محور “العريش-طابا”، بما يضمن خلق فرص عمل حقيقية لأبناء سيناء وإعطاءهم الأولوية في التشغيل. 

وشملت الجهود تطوير ميناء طابا البري بتكلفة 200 مليون جنيه لرفع كفاءة صالات السفر والوصول وتطبيق التحول الرقمي. 

وتعمل الدولة على تعظيم الاستفادة من موارد سيناء الطبيعية عبر ربط المناطق اللوجستية في “بغداد” و”الحسنة” بموانئ التصدير، مما يساهم في بناء اقتصاد قوي ومستدام يدعم السيادة المصرية في شبه الجزيرة.

وتمثل هذه المشروعات المليارية في سيناء رؤية الدولة لتحويلها إلى مركز لوجستي عالمي. وتستمر وزارة النقل في تنفيذ خططها لربط شبكات النقل البري والسككي والبحري، بما يضمن انسيابية الحركة التجارية وتوطين التكنولوجيا الحديثة.

 وتؤكد الحكومة أن التنمية هي خط الدفاع الأول عن سيناء، حيث تسهم هذه البنية التحتية المتطورة في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتحسين جودة الحياة للمواطن السيناوي، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة عبر ربط “أرض الفيروز” بمنظومة الاقتصاد القومي الشاملة.


التعليقات

اترك تعليقاً