التخطي إلى المحتوى

تواصل الدولة المصرية بخطط طموحة ومدروسة إعادة هندسة بوصلة الاقتصاد الوطني، مرسخةً دعائم كفاءة الإنفاق العام وحوكمة الاستثمارات بما يترجم الموارد المالية إلى عوائد تنموية واجتماعية ملموسة، وذلك في قلب “رؤية مصر 2030” والسردية الوطنية للتنمية الشاملة التي تستهدف تحقيق نمو مستدام، ورفع جودة حياة المواطنين، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري. 

وفي هذا السياق، تتبنى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية منهجية متطورة لإدارة المال العام تعتمد على “البرامج والأداء” للانتقال من الإنفاق التقليدي إلى قياس النتائج الفعلية، مدعومة بإطلاق منصة “أداء” الرقمية في يناير 2026 لمتابعة وتقييم أداء 40 جهة حكومية ربع سنويًا، فضلاً عن الاستعداد لبدء التطبيق الفعلي لموازنات البرامج والأداء اعتبارًا من العام المالي 2026/2027 لضمان التطابق التام بين الإنفاق والمستهدفات الاستراتيجية.

وعلى صعيد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، التي استعرضتها وزارة التخطيط أمام مجلس الشيوخ في يونيو 2026، تستهدف الدولة ضخ استثمارات إجمالية بقيمة 3.7 تريليون جنيه، مع منح القطاع الخاص النصيب الأكبر بنسبة 59% تعزيزًا لدوره في النشاط الاقتصادي وتوسيع مشاركته المحلية والأجنبية. 

وترتكز الخطة على توجيه الموارد نحو قطاعات واعدة ذات قيمة مضافة عالية كالمنسوجات، والأسمدة، والكيماويات، والصناعات التحويلية، والزراعة، والاتصالات، والنقل، فضلًا عن قطاعات المستقبل مثل صناعات السيارات والهيدروجين الأخضر لدعم التصدير وتعميق المكون المحلي.

ولا تقتصر الجهود التنموية على الاستثمارات الإنتاجية وحدها، بل تمتد لتشمل تطوير البنية التحتية والشريان اللوجستي للدولة، إلى جانب قفزة نوعية في ملف أمن الطاقة والتحول الأخضر تمثلت في زيادة مخصصات الكهرباء والطاقة المتجددة بنسبة 261.1% لتأمين احتياجات المشروعات الاستراتيجية. 

كما  تضع الدولة الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولوياتها، حيث شهدت مخصصات الصحة والسكان نموًا بنسبة 25%، والتعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، والتعليم العالي بنسبة 11%، والبحث العلمي بنسبة 15%، إلى جانب رفع مخصصات الإسكان الاجتماعي بنسبة 21% واستكمال مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، تكريسًا لعدالة التنمية وشموليتها في مختلف ربوع الجمهورية.


التعليقات

اترك تعليقاً