التخطي إلى المحتوى

صنعاء – حث تحالف تقوده السعودية المدنيين الثلاثاء ‌على إخلاء محطة الصباحة المركزية التابعة لشركة النفط اليمنية في العاصمة صنعاء قبيل عملية عسكرية مزمعة، وذلك في سياق الرد على الاعتداءات الحوثية التي استهدفت مطارات ومنشآت داخل المملكة، في مؤشر على احتمال انتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة من التصعيد.

وحددت قيادة القوات المشتركة في التحالف في بيان الموقع على خريطة وقالت إن على المدنيين مغادرة المنطقة حرصا على سلامتهم.

ومن شأن استهداف محطة الصباحة، أن يفتح جبهة إضافية في المواجهة، عبر نقل الضغط العسكري إلى منشآت مرتبطة بتوزيع الوقود داخل مناطق سيطرة الحوثيين. وقد يحدّ ذلك من قدرة الجماعة على إدارة بعض الأنشطة اللوجستية.

ورد يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين بالقول “أي استهدافات في العاصمة صنعاء ستقابل برد قاس ومؤلم” في الرياض. وطالبت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران أيضا الموظفين والمدنيين قرب منشآت النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية بالإخلاء والابتعاد عن المواقع، قائلة إن المنشآت أهداف مشروعة لقواتها.

وتسعى السعودية إلى حماية أراضيها ومرافقها الحيوية من الهجمات، بينما تحاول جماعة الحوثي استخدام التهديد باستهداف المنشآت الاقتصادية لرفع كلفة العمليات العسكرية ضدها.

وأفاد التحالف في وقت سابق الثلاثاء، بـ”اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة شمالي الرياض”، غداة إعلانه مساء الاثنين تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية.

وتحظى السعودية بدعم عربي وإقليمي واسع، إذ قالت الرئاسة التركية إن الرئيس ‌رجب طيب أردوغان أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في اتصال هاتفي الثلاثاء بأن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب المملكة في ظل ما تتعرض له من هجمات يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران.

وذكرت الرئاسة في بيان أن أردوغان ندد بأشد العبارات بهجمات الحوثيين، وأكد لولي العهد ‌السعودي ثقته في أنه “سيتم ‌تجاوز هذا التحدي”.

وكانت تركيا وباكستان قد وقعتا اتفاقية دفاع مشترك ‌مع المملكة في أغسطس/آب تنص على أن أي هجوم على أي طرف يعد هجوما على الجميع.

واحتدم القتال بين التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين الذين يقومون باعتداءات على مطارات ومنشآت نفط في السعودية منذ ‌الأسبوع الماضي في امتداد للحرب الأوسع نطاقا في الشرق الأوسط بين ‌الولايات المتحدة وإيران.

وشنت السعودية خلال الأسابيع القليلة الماضية هجمات على الحوثيين وتدعم هجوما مضادا تشنه الحكومة اليمنية ‌بعد أن سيطر الحوثيون على مناطق استراتيجية على امتداد ساحل البحر الأحمر الشهر الماضي.

وأدى الصراع إلى اضطرابات في حركة الطيران في السعودية مع بقاء مطار الرياض مغلقا عقب  اعتداءات بالصواريخ السبت أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عنه وأدى إلى سقوط قتلى.

ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات اليمنية الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، ويفرضون سيطرة جزئية في محافظات حجة والبيضاء ومأرب  والجوف والضالع وتعز.

في المقابل تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين وغالبية محافظتي لحج والضالع وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.

وقد أظهرت التطورات الأخيرة أن التصعيد في اليمن بات متداخلاً مع توترات إقليمية أوسع، الأمر الذي يزيد صعوبة احتواء المواجهة ضمن نطاق جغرافي محدود.

التعليقات

اترك تعليقاً