حوّل الشركة إلى «مساهمة» وجعل نفسه شريكاً.. لماذا تحول «المدير المالي» إلى مزور؟ – أخبار السعودية

لم يكن التعديل القانوني الذي طرأ على إحدى شركات التنمية والاستثمار العقاري المصرية سوى غطاء لعملية احتيال محكمة، إذ تورط مدير مالي لمجموعة شركات في شبكة تزوير بالاشتراك مع محامين، بهدف الاستيلاء على حصص الشركة وتغيير كيانها القانوني، لينتهي به المطاف خلف القضبان في قضية هزت الأوساط التجارية.
كشفت التحقيقات القضائية عن تفاصيل مثيرة لجريمة تزوير محررات رسمية، تورط فيها المدير المالي «المتهم» بمعاونة محاميين (سبق محاكمتهما).
واعتمد المتهمون على اصطناع عقد وملخص تعديل مزور لإحدى شركات الاستثمار العقاري في مصر، مستغلين وكالة رسمية وموظفين حكوميين حسني النية في محكمة جنوب القاهرة والسجل التجاري والهيئة العامة للاستثمار.
وتمثلت الجريمة في تزوير توقيع الشاكية وإثبات بيانات غير صحيحة تفيد بدخول المدير المالي شريكاً متضامناً، ليتم تحويل الشكل القانوني للشركة من «توصية بسيطة» إلى «شركة مساهمة مصرية» رغماً عن إرادة أصحاب الحق الأصليين.
أكدت تحريات الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة في مصر علم المتهمين التام بعملية التزوير واستخدام المحررات المزورة لفرض الأمر الواقع على الشركة. وفي مواجهة اتهامات النيابة العامة، أقر المدير المالي في التحقيقات أن الشاكية لم توقع بنفسها على عقد التعديل وأن وكيلها هو من وقع عنها، زاعماً أن دوره اقتصر على صياغة الإقرار وإنهاء إجراءات التوثيق وختم الأوراق بشعار الجمهورية، وهو ما أكده موظف المحكمة الذي شهد بتقديم الأوراق وختمها رسمياً.
وأمام ثبوت الأدلة، أحالت النيابة العامة المصرية المتهمين للمحاكمة الجنائية، ليصدر حكم أول درجة بمعاقبة المدير المالي بالسجن لمدة 15 عاماً. ومع طعن المتهم على الحكم أمام محكمة جنايات مستأنف القاهرة، قررت المحكمة تأجيل نظر الاستئناف لجلسة 20 أكتوبر القادم، في انتظار الفصل الأخير في هذه القضية الاقتصادية المعقدة.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات