التخطي إلى المحتوى

بعد سنوات من الصمت.. توقيف أمجد يوسف يفتح ملف «مجزرة التضامن» مجدداً – أخبار السعودية

في لحظة أعادت فتح جرح لم يلتئم منذ أكثر من عقد، أعلنت السلطات السورية توقيف «أمجد يوسف»، الرجل الذي ارتبط اسمه بواحدة من أكثر الوقائع دموية خلال سنوات الحرب.

الخبر لم يمر كإجراء أمني عادي، بل انفجر على مواقع التواصل كحدث يعيد السوريين إلى ذاكرة ثقيلة، ظلّت لسنوات محاطة بالصمت والأسئلة المؤجلة.

القصة تعود إلى عام 2013، في أحد أحياء دمشق الجنوبية. هناك، في حي التضامن، جرت أحداث بقيت طي الكتمان لسنوات، قبل أن تنكشف لاحقًا على شكل مشاهد مصورة صادمة.

اللقطات التي ظهرت بعد سنوات أظهرت مدنيين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، يُقتادون إلى موقع إعدام ميداني، حيث انتهت حياتهم في مشهد وُصف بأنه من أكثر ما وثّقته الحرب السورية قسوة.

وبعد تسع سنوات من وقوع الحادثة، ظهرت الحقيقة إلى العلن عبر تحقيق نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، استند إلى مقطع فيديو تم العثور عليه بشكل غير متوقع داخل جهاز حاسوب.

المادة المصورة كشفت سلسلة عمليات قتل جماعي، لتتحول إلى دليل مفصلي في تتبع المسؤولين عن المجزرة.

وبحسب التحقيقات التي أعقبت التسريب، جرى تحليل الوجوه والمشاهد على مدى سنوات، قبل أن يُربط اسم أمجد يوسف بعمليات الإعدام الموثقة في الفيديو.

ومع سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024، عاد ملف حي التضامن إلى الواجهة مجددًا، لكن هذه المرة في سياق قضائي مباشر.

إعلان توقيف أمجد يوسف فتح الباب أمام مرحلة جديدة، لا تتعلق فقط بالماضي، بل بما إذا كانت العدالة قادرة على ملاحقة الجرائم التي ظلت سنوات خارج المحاسبة.

وما إن انتشر الخبر حتى امتلأت المنصات بالتعليقات. بعض السوريين اعتبروا الاعتقال خطوة طال انتظارها، بينما شدد آخرون على أن الخطوة الحقيقية تبدأ من محاكمة علنية تكشف كل التفاصيل دون استثناء.

وبين الأمل والغضب، بدا المشهد كأنه عودة جماعية إلى سؤال واحد لم يُحسم بعد: كيف تُغلق جراح بهذا الحجم؟

لم تعد قضية أمجد يوسف مجرد اسم في خبر أمني، بل أصبحت عنوانًا لملف ثقيل يعيد مفهوم العدالة في سوريا، بعد سنوات من الحرب والذاكرة المعلقة.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً