صنعاء – أعلن مصدر عسكري يمني، السبت، السيطرة على حصن سامع الاستراتيجي بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد، بعد معارك “عنيفة” مع مسلحي جماعة الحوثي، حيث تحقق القوات الحكومية تقدما هاما في الجبهة التي تركز عليها في الفترة الأخيرة نظرا لقربها من الساحل الغربي.
وقال المصدر لوكالة الأنباء اليمنية الحكومية “سبأ” إن “القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، تمكنت من السيطرة على الحصن الاستراتيجي” وهو ما يشير لاستعادة تلك القوات زمام المبادرة في المعارك.
وأضاف أن العملية “أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات العناصر من المليشيات الحوثية، وفرار عدد آخر”.
وتكمن أهمية السيطرة على حصن سامع في كونها خطوة نحو التحكم في جميع الممرات المؤدية إلى تعز، كما تقطع الطريق أمام الحوثيين للالتفاف بهدف تثبيت خطوط الدفاع.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش اليمني اندلاع مواجهات عنيفة مع جماعة الحوثي في عدة جبهات بمحافظة تعز، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات للجماعة حيث باتت المنطقة مركز القتال.
كما أعلن المتحدث العسكري باسم القوات الحكومية ماجد النزيلي تنفيذ 71 عملية استهداف ضد تجمعات وتحشيدات قتالية وتعزيزات تابعة للحوثيين في مناطق عدة بالمحافظة.
وأضاف أن الاستهدافات أسفرت عن “تدمير عدد من وسائل النقل والإسناد المعادية، وتحييد عناصر المليشيا، وإفقاد تشكيلاتها القدرة على مواصلة القتال”، دون تحديد عدد القتلى أو المصابين.
والجمعة أصيب 6 مدنيين، بينهم طفلان وامرأة، جراء قصف مدفعي حوثي استهدف أحياء سكنية وسط مدينة تعز، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”. والجمعة أيضا، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية مقتل محمد الخولاني، أركان حرب قوات الطوارئ بالوزارة، خلال مواجهات مع جماعة الحوثي في جبهة الكدحة بالمحافظة.
وفي السياق، قال المركز الإعلامي للجيش اليمني، في بيان السبت “أسقطت الدفاعات الجوية 4 طائرات مسيرة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة الشهلا شرقي محافظة الجوف (شمال)” مشيدا “بيقظة أبطال القوات المسلحة واستعدادهم الدائم للتصدي لأي تهديدات معادية”.
كما أعلن الجيش اليمني، السبت، تنفيذ هجوم على “أهداف عسكرية حيوية” في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، ويعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.
وسيطر الحوثيون المدعومون من طهران على الساحل الغربي وصولا الى باب المندب مهددين امن الملاحة في البحر الأحمر ومستهدفين أراضي المملكة العربية السعودية.

التعليقات