التخطي إلى المحتوى

الرياض – تحدث شهود عن رؤية سحابة كبيرة ‌من الدخان والنيران تتصاعد في محيط منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في الرياض اليوم السبت فيما لا يعرف أسبابه وسط توقعات بانه نتيجة عدوان صاروخي او عبر مسيرة حيث تعرضت المملكة لاعتداءات من قبل الحوثيين وفي بعض الأحيان الميليشيات العراقية المدعومة من طهران.
وكان الحوثيون ‌قد قالوا الأسبوع الماضي إنهم استهدفوا منشآت تابعة لأرامكو في ‌ينبع بصواريخ وطائرات مسيرة. وقالت المملكة آنذاك إنها اعترضت ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه الطائف وينبع، لكنها لم تشر إلى وقوع أضرار في منشآت لأرامكو.
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار متصاعد من الهجمات التي طالت البنية التحتية للطاقة السعودية خلال الأشهر الأخيرة، إذ استهدف الحوثيون في يوليو/تموز مواقع مرتبطة بخط أنابيب شرق-غرب الذي ينقل الخام من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. ويكتسب هذا الخط أهمية استراتيجية للسعودية لأنه يوفر مسارا لتصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة على خلفية الحرب مع إيران.
ولم يقتصر الضغط على المنشآت البرية، إذ امتد إلى حركة الناقلات في البحر الأحمر، حيث أعلن الحوثيون استهداف سفن مرتبطة بالسعودية وهددوا بتعطيل شحنات النفط عبر هذا الممر. وتزامن ذلك مع هجمات على البنية التحتية النفطية، بما في ذلك الهجوم الذي أدى في سبتمبر/أيلول إلى توقف خط شرق-غرب، ما عطل مؤقتا تحميل الخام والمنتجات النفطية من ميناء ينبع. وقالت السعودية إن ميليشيات عراقية تقف وراء هجوم الطائرات المسيرة الذي تسبب في إغلاق الخط.
وأعادت السعودية تشغيل الخط واستأنفت التحميل من ينبع في أواخر سبتمبر/أيلول، لكن الهجمات كشفت حساسية منظومة تصدير النفط أمام استهداف نقاط النقل والموانئ، وليس فقط مواقع الإنتاج والتكرير. وتبلغ الطاقة القصوى لخط شرق-غرب نحو سبعة ملايين برميل يوميا، فيما كان نحو خمسة ملايين برميل يوميا مخصصا للتصدير عبر ينبع، ما يوضح حجم الأهمية التي يمثلها المسار بالنسبة إلى قدرة المملكة على الوصول إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
ويأتي ذلك في وقت تعرضت فيه صادرات النفط الإقليمية لضغوط بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وفقا لبيانات نقلتها رويترز. ومع تراجع حركة الشحن عبر المضيق، أصبحت طرق التصدير البديلة عبر البحر الأحمر أكثر أهمية، الأمر الذي يجعل استهداف خط الأنابيب وميناء ينبع والناقلات جزءا من ضغط متزامن على مسارات الطاقة السعودية.
ويرى محللون أن استهداف قطاع الطاقة يمكن أن يفرض كلفة اقتصادية على المملكة من خلال تعطيل الصادرات ورفع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة المخاطر على المستثمرين والأسواق، حتى عندما لا تؤدي الضربات إلى توقف طويل للإنتاج. وتتهم الرياض والولايات المتحدة جماعات عراقية مسلحة بالارتباط بإيران، فيما يُعرف الحوثيون أيضا بعلاقتهم الوثيقة بطهران. 
وفي يوليو/تموز قالت تقارير إن الولايات المتحدة والسعودية نفذتا ضربات ضد جماعات عراقية مدعومة من إيران، بعد اتهامها بهجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية سعودية.

التعليقات

اترك تعليقاً