التخطي إلى المحتوى

أديس أبابا – أعلنت القوات الإثيوبية استعادة السيطرة على المطار الرئيسي في إقليم تيغراي، في تطور يعكس تسارع الهجوم المضاد الذي يشنه الجيش في مواجهة تحالف تقوده الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

وقالت جماعة “قوات سلام تيغراي”، المتحالفة مع الحكومة الاتحادية، في منشور على منصة إكس في وقت متأخر من الجمعة، إنها فرضت سيطرة كاملة على مطار ميكيلي ألولا أبا نيغا، مضيفة أنها بدأت عمليات تمشيط داخل المدينة.

ويأتي الإعلان عن استعادة المطار بعد أيام من تقدم القوات الاتحادية وحلفائها على عدة محاور باتجاه ميكيلي، في أعقاب هجوم واسع شنته القوات المناوئة للحكومة من إقليم تيغراي الأسبوع الماضي.

وكانت القوات المتحالفة مع الجبهة الشعبية حققت في بداية التصعيد تقدما في مناطق من إقليم عفار، قبل أن تبدأ القوات الاتحادية هجوما مضادا أدى إلى استعادة عدد من المواقع والبلدات الاستراتيجية.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن الجيش الإثيوبي تقدم شمالا عبر الطريق الرئيسي المؤدي إلى ميكيلي، واستعاد بلدات عدة بينها ألاماتا وكوريم، فيما واصل تحركه باتجاه ميكيلي عبر محاور أخرى.

وتقدمت القوات الاتحادية أكثر من 20 ميلا على الطريق الرئيسي بين 28 سبتمبر/أيلول و2 أكتوبر/تشرين الأول، فيما استعادت أيضا بلدتي أبالا وإيربتي في عفار بعد أن سيطرت عليهما القوات المناوئة للحكومة.

ويمثل مطار ميكيلي نقطة استراتيجية في المعركة على عاصمة الإقليم، إذ تعزز السيطرة عليه قدرة القوات الحكومية على الضغط على المدينة وتقييد حركة القوات المعارضة وإمداداتها، في وقت تقترب فيه المعارك من مركز تيغراي السياسي والعسكري.

وكانت القوات الحكومية وحلفاؤها حققوا خلال الأيام الماضية تقدما ميدانيا تدريجيا بعد أن بدت قوات تيغراي في البداية قادرة على توسيع نطاق الهجوم خارج الإقليم. وأعلنت جماعة قوات سلام تيغراي في وقت سابق السيطرة على بلدات استراتيجية، بينها ألاماتا، فيما أفادت تقارير بتحرك القوات الاتحادية على أكثر من محور باتجاه ميكيلي.

ويعكس هذا المسار انتقال زمام المبادرة الميدانية، على الأقل في عدد من الجبهات، نحو القوات الاتحادية وحلفائها، بعد أن تمكنت قوات تيغراي وحلفاؤها من تحقيق اختراقات أولية في عفار ومناطق أخرى. لكن السيطرة على المطار لا تعني بالضرورة حسم المعركة على ميكيلي، خصوصا مع تأكيد زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ديبرتسيون غبرميكائيل أن قواته أجرت انسحابات وصفها بأنها “استراتيجية” وتعتزم مواصلة القتال بأساليب أكثر حركة.

ويجري التصعيد الحالي وسط مخاوف من تحول القتال إلى مواجهة إقليمية أوسع، في ظل تدهور العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، وتبادل الاتهامات بشأن دعم أطراف النزاع. كما اتسعت دائرة التوترات الدبلوماسية لتشمل مصر، بينما دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى قنوات الحوار.

وتعد المواجهات الحالية أخطر تصعيد منذ الحرب التي شهدها إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي انتهت باتفاق سلام في بريتوريا، فيما تثير عودة القتال مخاوف من تكرار تداعيات إنسانية وأمنية واسعة ومن امتداد المواجهة إلى مناطق ودول مجاورة

التعليقات

اترك تعليقاً