
تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الإثنين 20 أبريل، متخليًا عن جزء من مكاسبه التي سجلها في بداية الجلسة، في ظل حالة من التفاؤل الحذر بشأن صمود اتفاق وقف إطلاق النار المرتبط بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار مؤشرات التوتر بين الجانبين.
وجاء هذا التراجع بعد تطورات سياسية وأمنية متسارعة، إذ بدا أن الهدنة بين واشنطن وطهران مهددة بالانهيار، عقب إعلان الولايات المتحدة احتجاز سفينة شحن إيرانية قالت إنها حاولت اختراق الحصار المفروض على بعض الموانئ الإيرانية، الأمر الذي دفع طهران للتلويح بالرد ورفض العودة إلى جولة جديدة من مفاوضات السلام في الوقت الراهن.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى استعداد بلاده لإجراء محادثات مع الجانب الإيراني إذا تحقق تقدم ملموس، موضحًا أن وفدًا أمريكيًا رفيع المستوى، يضم نائبه جيه دي فانس، من المقرر أن يتوجه إلى باكستان خلال ساعات لبحث تطورات الملف الإيراني.
وقال محلل أسواق الصرف الأجنبي إريك ثيوريت من بنك سكوتيا، إن الأسواق تفاعلت بشكل متسارع مع المستجدات السياسية في بداية التداولات، قبل أن تعود إلى حالة من التوازن النسبي مع انحسار المخاوف، ما عكس قدرًا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية.
وعلى صعيد العملات، ارتفع اليورو بنسبة 0.12% ليصل إلى 1.1776 دولار، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوى له في أسبوع عند 1.1726 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني بالنسبة نفسها مسجلًا 1.353 دولار أمام العملة الأمريكية.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.33% ليصل إلى 98.13 نقطة، بعدما كان قد سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوع عند 98.47 نقطة.
ورغم التراجع الحالي، لا يزال المؤشر منخفضًا بنحو 1.75% خلال شهر أبريل، بعد ارتفاعه 2.27% في مارس، مدفوعًا حينها بتزايد الطلب على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وفي سياق متصل، سجل الين الياباني ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.02% أمام الدولار ليصل إلى 158.62 ين، مع بقائه دون المستوى الحرج البالغ 160 ينًا، وهو الحد الذي يراقبه المستثمرون عن كثب وسط مخاوف من تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

التعليقات