التخطي إلى المحتوى

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل تداولات محدودة تأثرت بإغلاق عدد من الأسواق العالمية، بينما تواصل المخاوف المرتبطة بالتضخم الضغط على توقعات السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع ترقب حذر لتطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجلت أونصة الذهب العالمية انخفاضًا بنحو 0.5%، لتلامس أدنى مستوياتها عند 4587 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4625 دولارًا، قبل أن تستقر قرب 4588 دولارًا للأونصة، مواصلة بذلك خسائرها لليوم الثاني على التوالي، وبعد أسبوعين متتاليين من التراجع، مع فشلها في اختراق مستوى المقاومة عند 4650 دولارًا.

وجاء ضعف التداولات مع إغلاق أسواق رئيسية في الصين واليابان والمملكة المتحدة بسبب عطلات رسمية، ما قلص من السيولة في بداية الأسبوع، على أن تعود الحركة تدريجيًا مع انطلاق الجلسة الأمريكية.

في المقابل، تظل الأوضاع الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في تحركات الأسواق، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عملية لتأمين مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، دون الكشف عن تفاصيل واضحة، فيما أشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى تعزيز الانتشار العسكري في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات إيرانية من أن أي تدخل قد يُعد خرقًا لوقف إطلاق النار.

وعلى صعيد آخر، كشفت تقارير رسمية عن تلقي وزارة الخارجية الإيرانية ردًا من واشنطن بشأن خطة من 14 بندًا لإعادة فتح مضيق هرمز واحتواء التصعيد، في وقت تتعامل فيه الأسواق مع سيناريو استمرار الجمود، ما يبقي أسعار النفط مرتفعة ويغذي الضغوط التضخمية.

وتستمر هذه المخاوف في التأثير على توجهات السياسة النقدية، خاصة بعد تثبيت أسعار الفائدة من قبل كبرى البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أشار إلى تصاعد مخاطر التضخم على المدى المتوسط.

كما عززت تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول من توقعات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، حيث تراجعت رهانات الأسواق على خفضها حتى نهاية عام 2026، في ظل انقسام داخل صناع القرار بشأن توقيت التيسير النقدي.

ورغم تراجع الطلب من قبل البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المدعومة بالذهب خلال الفترة الأخيرة، إلا أنه لا يزال قائمًا، ما يوفر نوعًا من الدعم للأسعار ويحد من احتمالات الهبوط الحاد، لكنه في الوقت نفسه لا يمنح السوق الزخم الكافي للعودة إلى الصعود.

محليًا، انعكس التراجع العالمي على أسعار الذهب في السوق المصرية، حيث سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا – نحو 6930 جنيهًا للجرام في بداية تعاملات الاثنين، مقارنة بـ6945 جنيهًا عند إغلاق جلسة الأمس، متأثرًا بتحركات الأونصة العالمية، في ظل استقرار نسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه.

كما شهد السوق المحلي تراجعًا في مستويات الطلب، سواء على الشراء أو البيع، نتيجة حالة الترقب وعدم اليقين المرتبطة بالتوترات الإقليمية، حيث يفضل المشترون انتظار مزيد من الانخفاض، بينما يترقب البائعون أي ارتفاع محتمل في الأسعار، ما أدى إلى تباطؤ السيولة داخل السوق.

وفي السياق ذاته، لوحظ تحول ملحوظ في سلوك المستهلك المصري خلال الفترة الأخيرة، إذ اتجه بشكل أكبر نحو شراء السبائك والعملات الذهبية بدلًا من المشغولات، في إطار استخدام الذهب كأداة ادخار وتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية المحلية والعالمية.


التعليقات

اترك تعليقاً