التخطي إلى المحتوى

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع وفد من مجموعة شركات “SANY” الصينية، برئاسة ألكسي با المدير الإقليمي للمجموعة، مستجدات تنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة 2000 ميجاوات، إلى جانب خطط إنشاء مصنع لتوطين صناعة توربينات الرياح داخل مصر، وذلك في إطار توجه الدولة نحو التحول الطاقي وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

وأكد وزير الكهرباء خلال اللقاء، الذي عُقد بمقر الوزارة بالعباسية، أن الدولة المصرية تمضي قدمًا في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، والتي تستهدف رفع نسبة مشاركة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى نحو 45% بحلول عام 2028، مع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وشدد الوزير على أهمية الإسراع في تنفيذ المشروعات الجارية مع الشركة الصينية، بما يضمن إضافة قدرات جديدة للشبكة القومية للكهرباء في أسرع وقت ممكن، مشيرًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بتوطين صناعة المهمات والمعدات المرتبطة بالطاقة المتجددة، بما يسهم في دعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن فتح آفاق للتصدير إلى الأسواق الإقليمية.

وتناول الاجتماع مناقشة تطورات العمل الخاصة بإقامة مصنع لتوربينات الرياح في مصر، مع التركيز على آليات نقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة التي تمتلكها شركة “SANY”، وربط ذلك بخطط تنفيذ مشروعات طاقة الرياح المستهدفة بقدرة 2000 ميجاوات، بما يعزز التكامل بين التصنيع المحلي والتنفيذ الفعلي للمشروعات.

كما تم بحث بروتوكول التعاون الذي ينص على تطبيق آليات محاسبية بالعملة المحلية، إلى جانب مناقشة الاشتراطات الفنية والتنظيمية للمشروعات خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل زيادة نسبة المكون المحلي في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، ودعم توجه الدولة لتعزيز القيمة المضافة داخل السوق المصرية.

واستعرض الاجتماع كذلك خطة تطوير وتحديث الشبكة القومية للكهرباء، بما يضمن قدرتها على استيعاب القدرات المتزايدة من مصادر الطاقة المتجددة، وتجنب أي اختناقات مستقبلية في نقل وتوزيع الكهرباء، بالتوازي مع التوسع في المشروعات الجديدة.

وأوضح وزير الكهرباء أن الدولة تدعم بقوة الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مؤكدًا أن هناك فرصًا استثمارية واعدة في هذا القطاع الحيوي، في ظل استراتيجية واضحة تستهدف جعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن توطين صناعة معدات الطاقة المتجددة يمثل أولوية وطنية، ليس فقط لتلبية احتياجات السوق المحلية، ولكن أيضًا لفتح المجال أمام التصدير للدول المجاورة، بما يعزز من مكانة مصر في قطاع الطاقة عالميًا.


التعليقات

اترك تعليقاً