
أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، تحذيراً شديد اللهجة من مخاطر انزلاق الاقتصاد العالمي إلى هاوية الركود، في حال فشلت الجهود الدولية في استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز قبل نهاية العام الجاري.
وأوضح جوتيريش أن استمرار الاضطرابات في هذا الشريان الحيوي سيؤدي إلى تداعيات كارثية تتجاوز الجوانب الاقتصادية لتطال الاستقرار الاجتماعي والسياسي في مختلف دول العالم.
وأشار الأمين العام، في تصريحات صحفية، إلى أن بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه حتى نهاية العام سيقفز بمعدلات التضخم العالمي إلى ما يزيد عن 6%.
كما توقع جوتيريش انخفاض معدلات النمو الاقتصادي إلى مستوى 2%، مؤكداً أن هذه المؤشرات ستضاعف معاناة الشعوب، خاصة الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً التي لن تتحمل تبعات الارتفاع الجنوني في الأسعار ونقص الإمدادات.
وشدد جوتيريش على أن العالم يواجه حالياً “شبح ركود عالمي” حقيقي، لافتاً إلى أن الآثار الوخيمة ستنعكس مباشرة على حياة الناس اليومية واستقرار المجتمعات.
وحذر من أن إطالة أمد انسداد مضيق هرمز ستجعل من الصعب تدارك الأضرار الناتجة عنه مستقبلاً، نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذا الممر المائي في نقل إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يشهد فيه الاقتصاد العالمي تقلبات حادة نتيجة الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة التي أثرت على سلاسل الإمداد.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة القوى الدولية إلى ضرورة التحرك السريع لضمان أمن الملاحة، معتبراً أن حماية الممرات المائية الدولية هي مسؤولية جماعية لإنقاذ العالم من أزمة اقتصادية قد تكون الأصعب منذ عقود.

التعليقات