
في إطار توجهات الدولة لإعادة تنظيم ملف الإيجار القديم وتحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، يستعد ملايين المواطنين لتطبيق الزيادة السنوية الجديدة على الوحدات الخاضعة لهذا النظام، والتي حددها القانون بنسبة 15% سنويًا.
وبحسب القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتعديل بعض أحكام قوانين إيجار الأماكن، يبدأ تطبيق الزيادة اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، ضمن خطة انتقالية ممتدة لمدة 7 سنوات بدأت في سبتمبر 2025 وتنتهي في أغسطس 2032، بهدف الوصول تدريجيًا إلى قيم إيجارية أكثر عدالة واتساقًا مع الواقع الاقتصادي.
وتأتي هذه الزيادة في إطار سياسة تدريجية تعتمد على عدم إحداث قفزات مفاجئة في الأسعار، حيث يتم احتساب نسبة 15% بشكل تراكمي سنوي، بحيث تُضاف إلى آخر قيمة إيجارية تم سدادها، وليس إلى القيمة الأصلية للعقد، ما يؤدي إلى زيادات تدريجية منتظمة عبر السنوات.
كما نص القانون على تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل المناطق الاقتصادية، والمتوسطة، والمتميزة، مع تحديد حد أدنى للقيمة الإيجارية لكل فئة، بحيث تبلغ 250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية، و400 جنيه للمتوسطة، و1000 جنيه للمناطق المتميزة، مع تطبيق الزيادة السنوية وفق هذا التصنيف أو القيمة الحالية أيهما أكبر.
وبحسب آلية التطبيق، فإن القيم الإيجارية ستشهد زيادات تدريجية، فعلى سبيل المثال ترتفع الوحدة في المناطق الاقتصادية من 280 إلى 322 جنيهًا، وفي المناطق المتوسطة من 550 إلى 632.5 جنيه، بينما تصل في المناطق المتميزة من 1350 إلى 1552.5 جنيه شهريًا بعد تطبيق الزيادة.
وتهدف هذه التعديلات إلى معالجة التشوهات التاريخية في نظام الإيجار القديم، الذي ظل لسنوات طويلة بقيم منخفضة لا تعكس القيمة الحقيقية للوحدات السكنية، مع الحفاظ على التوازن الاجتماعي وعدم تحميل المستأجرين زيادات مفاجئة، من خلال تطبيق تدريجي ممتد حتى نهاية الفترة الانتقالية في أغسطس 2032.
وبذلك تستمر الزيادات السنوية بنسبة 15% بشكل منتظم حتى نهاية المدة المحددة، بما يضمن إعادة هيكلة تدريجية للسوق العقاري، وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين طرفي العلاقة الإيجارية.

التعليقات