
شارك المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في فعاليات الملتقى الذي نظمه المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بأسوان لدمج المتعافين.
وأكد المحافظ أن دمج هؤلاء الأبطال يمثل التحدي الحقيقي لضمان نجاح التجربة العلاجية بالكامل، مشيراً إلى أن التعافي لا يكتمل إلا ببيئة حاضنة ومؤسسات قادرة على تحويل الطاقات السلبية إلى بناء وعطاء.
كما وجه الشكر للصندوق على مجهوداته الملموسة في تنفيذ البرامج الوقائية ورفع الوعي المجتمعي لعام 2026.
التمكين الاقتصادي للمتعافين من خلال مشروعات صغيرة
وأوضح محافظ أسوان أن استراتيجية “أسوان 2040” ترتكز على التمكين الاقتصادي وتوفير فرص تدريب مهني حقيقي للمتعافين من مرض الإدمان، لضمان استقلالهم المادي.
وشهد الملتقى تسليم مجموعة من المتعافين عقوداً لمحلات تجارية وسويقات بمدينة ناصر، كخطوة عملية لربطهم بسوق العمل.
وشدد لاشين على أن المحافظة تعمل بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية لوضع نماذج علمية قائمة على الأدلة لتقييم أثر برامج الدمج المجتمعي بشكل مستمر لضمان عدم الانتكاس.
مراكز “العزيمة” واجهة عالمية لعلاج الإدمان بأسوان
أشاد المحافظ بمركز “العزيمة” التابع لصندوق مكافحة الإدمان بأسوان، مؤكداً أنه يعد واجهة علاجية عالمية توفر كافة الخدمات وفق المعايير الدولية.
وأشار إلى أن التعاون بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع الأهلي يهدف إلى نشر ثقافة القبول المجتمعي وتغيير النظرة النمطية تجاه المتعافين.
وتستهدف هذه الشراكات بناء شبكة أمان اجتماعي تحمي الشباب من الوقوع في فخ المخدرات، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لاستعادة ثقتهم بأنفسهم وبالآخرين.
الاستراتيجية القومية وتدريب 3 آلاف متعافٍ
من جانبه، أكد الدكتور عمرو عثمان أن الصندوق ينفذ برنامجاً متكاملاً ضمن الاستراتيجية القومية لمكافحة الإدمان تحت رعاية رئيس الجمهورية.
وكشف عثمان أن ورش التدريب المهني بالمراكز العلاجية استفاد منها 3000 متعافٍ خلال أول 4 أشهر من العام الجاري، حيث شاركوا في تجهيز وتأثيث المراكز الجديدة.
وأوضح أن برامج الدمج أثبتت كفاءتها في زيادة الاعتماد على النفس وتعزيز الاستقرار النفسي للمتعافين، مما يجعلهم أعضاء فاعلين ومنتجين في نسيج المجتمع المصري.
الوقاية وبناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً
وأكد المشاركون في الملتقى أن الدولة لا تعمل فقط على معالجة آثار الإدمان، بل تسعى للوقاية منه من خلال بناء مجتمع واعٍ.
وتستمر محافظة أسوان في دعم المبادرات الجادة التي تستهدف إعادة الدمج الكامل للمتعافين كجزء أصيل من رؤية “بناء الإنسان” في الجمهورية الجديدة.
ومع تكامل الجهود بين وزارة التضامن والمحافظة والجامعات، تصبح مصر نموذجاً ملهماً في ملف الرعاية الاجتماعية والتأهيل، بما يضمن مستقبلاً أكثر ترابطاً وإنسانية للأجيال الحالية والقادمة بكفاءة واقتدار.

التعليقات