
في تطور لافت، قررت وزارة العدل الأميركية التراجع جزئياً عن تحقيقها المرتبط بـالاحتياطي الفيدرالي، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الجدل حول مستقبل قيادة البنك المركزي الأميركي، خاصة مع تمسّك جيروم باول بالبقاء في منصبه لحين انتهاء التحقيق بشكل كامل وشفاف.
ضغوط سياسية مستمرة على قيادة الفيدرالي
القرار الذي أعلنته المدعية العامة الأميركية جانين بيرو لا يُغلق الملف نهائياً، إذ أبقت الباب مفتوحاً لإعادة فتح التحقيق، وهو ما يعزز حالة عدم اليقين داخل أروقة الفيدرالي. هذه الضبابية قد تدفع باول إلى التريث في مغادرة منصبه، رغم انتهاء ولايته كرئيس في مايو، خاصة مع استمرار عضويته في مجلس المحافظين حتى 2028.
في المقابل، يدفع دونالد ترامب بقوة نحو تعيين كيفن وارش لقيادة البنك المركزي، وسط دعم جمهوري داخل الكونغرس، لكن مع وجود معارضة مشروطة بإنهاء التحقيقات بشكل كامل.
صراع على النفوذ داخل البنك المركزي
احتمال بقاء باول داخل مجلس المحافظين يطرح سيناريو معقداً يتمثل في وجود مركزين للنفوذ داخل الفيدرالي، ما قد يربك الأسواق ويؤثر على وضوح توجهات السياسة النقدية، خاصة في ظل مرحلة حساسة تشهد ضغوطاً تضخمية وتداعيات اقتصادية مرتبطة بالتوترات العالمية.
ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قرارات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، التي تمتلك الكلمة النهائية في تحديد أسعار الفائدة، حيث لن يتمكن أي رئيس جديد من فرض توجهاته دون توافق داخلي.
في ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل قيادة الفيدرالي مفتوحاً على عدة سيناريوهات، بين استمرار باول مؤقتاً أو انتقال السلطة إلى قيادة جديدة، في لحظة تُعد من الأكثر حساسية للاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية.

التعليقات