التخطي إلى المحتوى

يواجه الاقتصاد الإيراني أزمة غير مسبوقة نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتفاقم العقوبات الدولية، ما أدى إلى ضغوط حادة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمعيشية داخل البلاد، وسط مؤشرات على تراجع كبير في النمو.

وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6.1% خلال عام 2026، في الوقت الذي يقترب فيه معدل التضخم من 68.9%، وهو ما يعكس حالة تضخم شديدة تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.

وشهدت العملة المحلية انهيارًا حادًا، حيث فقدت نحو 60% من قيمتها منذ اندلاع الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية وارتفاع معدلات الفقر.

كما قفزت أسعار الغذاء بشكل كبير، إذ ارتفعت أسعار بعض السلع بأكثر من 100%، بما في ذلك الخبز والحبوب بنسبة 140% والزيوت والدهون بنحو 219%، ما دفع السلطات إلى اللجوء لإجراءات استثنائية في إدارة السيولة.

وفي ظل أزمة السيولة المتفاقمة، أصدرت البنوك الإيرانية أكبر ورقة نقدية في تاريخها بقيمة 10 ملايين ريال، في محاولة لتلبية الطلب المتزايد على النقد في الأسواق المحلية.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية مع تراجع التجارة الخارجية نتيجة إغلاق مضيق هرمز وتشديد الحصار، إلى جانب خسائر كبيرة في البنية التحتية قدرت بنحو 200 إلى 270 مليار دولار، ما يضع البلاد أمام مستقبل اقتصادي شديد الغموض.


التعليقات

اترك تعليقاً