على هامش مشاركتها في اجتماع المائدة المستديرة حول “تبادل السياسات والممارسات الدولية بشأن حماية الطفل في البيئة الرقمية” المنعقد في العاصمة التركية أنقرة، عقدت وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي لقاءً مع وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية بجمهورية تركيا السيدة ماهينور أوزدمير، بحضور الأستاذة دينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية.
وفي مستهل اللقاء، أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها للدعوة الكريمة للمشاركة في هذا الاجتماع الدولي المهم، الذي يناقش قضايا حماية الطفل في البيئة الرقمية، مؤكدة أهمية تبادل الخبرات الدولية في هذا المجال الحيوي، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها التحول الرقمي على الأطفال والأسر.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن اللقاء يأتي في إطار الحرص على تعزيز التعاون الثنائي بين مصر وتركيا في مجالات الحماية الاجتماعية، وتوسيع آفاق الشراكة بما يخدم الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها الأطفال والنساء وكبار السن وذوو الإعاقة، مشيرة إلى أن هذا التعاون يمثل امتدادًا للعلاقات التي تم تعزيزها مؤخرًا بين البلدين.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان سبل تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارتي البلدين في فبراير الماضي، والتي جاءت خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر ولقائه مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث شهد الرئيسان توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تستهدف تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
كما تناول الاجتماع بحث أوجه التعاون في مجالات الأسرة وتمكينها، والخدمات الاجتماعية المقدمة للأطفال والنساء وذوي الإعاقة وكبار السن، مع التركيز على تطوير الأطر التنظيمية وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة لهذه الفئات، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
وتطرق اللقاء أيضًا إلى بحث فرص التعاون في مجال التمكين الاقتصادي، خاصة دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع التركيز على الحرف اليدوية والصناعات التراثية، وآليات تسويق المنتجات بما يسهم في تعزيز قدرات الأسر وتحقيق الاستدامة الاقتصادية لها.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الحماية الاجتماعية، وتعمل على تطوير برامج شاملة تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع تعزيز الشراكات الدولية لتبادل الخبرات وتطوير السياسات العامة في هذا المجال.

ومن جانبها، أكدت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية حرص بلادها على تعزيز التعاون مع مصر في مجالات الحماية الاجتماعية، وتبادل الخبرات في القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بحماية الطفل في البيئة الرقمية، وتمكين الأسرة.
ومن المقرر أن تعقد وزيرة التضامن الاجتماعي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من الوزراء والوفود المشاركين في الاجتماع، بهدف بحث آليات التعاون المستقبلي وتبادل الخبرات في برامج الحماية والتنمية الاجتماعية.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجهات البلدين نحو تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في ملفات التنمية الاجتماعية، بما يسهم في دعم استقرار المجتمعات وتحسين جودة الحياة للفئات المستهدفة.

التعليقات