التخطي إلى المحتوى

كشفت شركة “شانجان” الصينية، العملاق المملوك للدولة، عن رؤيتها الاستراتيجية الطموحة للتحول إلى لاعب محوري في خارطة صناعة السيارات العالمية، واضعةً نصب أعينها هدفاً صريحاً بالانضمام إلى قائمة “أفضل عشر شركات لصناعة السيارات في العالم” بحلول عام 2030، وتأتي هذه الخطوة في ظل السباق المحموم الذي تخوضه كبرى الشركات الصينية للتوسع في الأسواق الخارجية وإعادة صياغة موازين القوى في هذا القطاع الحيوي.

وحددت “شانجان” مستهدفاتها الرقمية للمرحلة المقبلة، حيث تطمح للوصول بحجم مبيعاتها العالمية إلى ما يتراوح بين 4 و5 ملايين سيارة سنوياً بحلول نهاية العقد الحالي، ولا تقتصر الرؤية على الكم فحسب، بل تمتد لتشمل نوعية التكنولوجيا المستخدمة؛ إذ تهدف الشركة إلى أن تمثل السيارات العاملة بالكهرباء بالكامل والسيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي (PHEV) نحو 60% من إجمالي إنتاجها ومبيعاتها، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وتستند الشركة في تطلعاتها المستقبلية إلى أداء قوي سجلته خلال العام الماضي، حيث نجحت في بيع 2.9 مليون سيارة، وهي الحصيلة التي تضمنت إنتاجها الخاص بالإضافة إلى الوحدات المنتجة عبر مشاريعها المشتركة مع عملاقي الصناعة “فورد” الأمريكية و”مازدا” اليابانية، وهذا الأداء المتميز منح “شانجان” المركز الثالث عشر بين أكبر مصنعي السيارات في العالم من حيث حجم المبيعات، مما يجعل القفزة نحو المراتب العشر الأولى هدفاً واقعياً قابلاً للتحقق في ظل وتيرة النمو المتسارعة.

ويأتي إعلان “شانجان” في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات جيوسياسية واقتصادية كبرى؛ فبينما تسعى الشركات الصينية لتعزيز وجودها الخارجي، تبرز تحديات تتعلق باستقرار سلاسل الإمداد وتغير أنماط استهلاك الطاقة، لاسيما في ظل التحركات الأوروبية لتعديل سياسات تسعير الكهرباء والغاز وتوقعات نقص وقود الطائرات، ومع ذلك تراهن الشركة الصينية على قدراتها التصنيعية الهائلة وتقنيات الطاقة الجديدة لتجاوز هذه العقبات وتحقيق حلم الريادة العالمية قبل حلول عام 2030.

 

 


التعليقات

اترك تعليقاً