
أعرب سانجاي مالهوترا، محافظ بنك الاحتياطي الهندي، عن قلقه البالغ إزاء استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أنها قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية مستدامة نتيجة الروابط الاقتصادية الوثيقة بين الهند والمنطقة.
وأوضح مالهوترا، خلال خطاب ألقاه بجامعة برينستون، أن “التأثيرات الثانوية” لصدمات الأسعار الأولية هي مبعث القلق الحقيقي، حيث يمكن أن تتحول الزيادات المؤقتة في أسعار الإمدادات إلى تضخم هيكلي يترسخ في المستوى العام للأسعار.
وتعتمد الهند بشكل حيوي على منطقة الشرق الأوسط، حيث تمثل المنطقة وجهة لـ 16% من صادراتها، ومصدراً لـ 20% من وارداتها، ونحو نصف شحنات النفط الخام، بالإضافة إلى حصة كبيرة من الأسمدة والتحويلات المالية.
ورغم أن الهند لم تشهد حتى الآن قفزات حادة في أسعار الوقود بفضل تحمل شركات التكرير الحكومية للخسائر، إلا أن مالهوترا أشار إلى أن هذا الوضع قد يتغير عقب الانتخابات المحلية هذا الشهر، مما قد يضيف ضغوطاً تضخمية جديدة على كاهل الاقتصاد.
وفيما يخص السياسة النقدية، أكد مالهوترا أن البنك المركزي الهندي سيعمل على إدارة توقعات التضخم بدلاً من اللجوء إلى تقليص حاد للطلب عبر رفع أسعار الفائدة، واصفاً إياها بأنها أداة قد تضغط على النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن البنك سيبقى في وضع “الترقب والانتظار” مع الاعتماد الكامل على البيانات الاقتصادية المستجدة، خاصة بعد قرار تثبيت أسعار الفائدة في أبريل الماضي لتقييم أثر تقلبات أسعار النفط العالمية.
واختتم محافظ المركزي الهندي تصريحاته بالتأكيد على أن أسعار الفائدة من المرجح أن تظل مستقرة في الأجلين القريب والمتوسط، مع بقاء كافة الاحتمالات مفتوحة نظراً لحالة عدم اليقين الجيوسياسي التي قد تدفع بالسياسات النقدية في أي من الاتجاهين بناءً على تطورات الصراع وتأثيره على سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة.

التعليقات