التخطي إلى المحتوى

العالم في دقائق .. الطاقة تضغط والأسواق تترقب

تباينت الأسواق العالمية في مستهل تداولات الأسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ضغطت المنافسة الصينية على أسهم التكنولوجيا الأمريكية في وقت يترقب فيه المستثمرون موسم نتائج الأعمال وبيانات قد تعيد رسم مسار الفائدة.

 

 

أنهى مؤشر “إس آند بي 500” جلسة الإثنين دون تغيير، فيما ارتفع “داو جونز” الصناعي مقابل انخفاض “ناسداك” المركب، وسط مخاوف في قطاع التكنولوجيا من تصاعد المنافسة الصينية، بعد إحراز شركة “سي إكس إم تي” تقدماً في تطوير رقائق الذاكرة.

 

وواصلت الأسهم الأوروبية صعودها للجلسة الثانية على التوالي، وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها في عطلة رسمية، في حين تراجعت بورصات الصين وكوريا الجنوبية مقابل ارتفاع نظيرتها في هونج كونج.

 

وأغلقت سوق السندات الأمريكية في عطلة فيدرالية، في وقت ساد فيه الهدوء أسواق الديون الأوروبية، باستثناء فرنسا التي ارتفع عائد سنداتها العشرية، ليوسع الفارق بينه نظيره الألماني إلى مستويات أزمة ديون القارة العجوز.

 

 

وبقيت أسعار النفط في صدارة المشهد، إذ ارتفع خام “برنت” 2% متجاوزاً 106 دولارات عند التسوية، بعد أن تعرضت ناقلات لهجمات جديدة في مضيق هرمز، إلى جانب اتهام روسيا أوكرانيا بانتهاك هدنة وقف الضربات على منشآت الطاقة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي في عطلة نهاية الأسبوع.

 

وأكدت الخارجية الإيرانية أنها لا تزال تدرس رد الولايات المتحدة على مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي رفضت 60 دولة فرض رسوم على العبور فيه أو في أي من المضائق الدولية.

 

وفي سياق متصل، ازدادت مؤشرات القلق من فقدان سوق الطاقة هوامش الأمان التي حدت من التداعيات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا، لتحذر “إس آند بي جلوبال” من استمرار الارتفاع الحاد في أسعار الديزل دون سقف واضح، في ظل نقص قدرات التكرير عالمياً وتراجع المخزونات.

 

 

ورغم ذلك، دعت وكالة الطاقة الدولية الدول الأعضاء إلى النظر في اتخاذ خطوات فورية لضخ كميات إضافية من الديزل، بينما أشارت منظمة “أوبك” إلى أن تكاليف الشحن والتأمين المرتبطة بتدفقات الطاقة ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت ثُلث قيمة السلع.

 

ومع اقتراب فصل الشتاء، تدخل القارة العجوز موسم التدفئة بمخزونات من الغاز دون متوسط السنوات الخمس الماضية بحسب تقديرات، في وقت حذر فيه مسؤول بالبنك المركزي الأوروبي من محدودية قدرة السياسة النقدية على منع صدمات التضخم الناجمة عن الحروب ومشكلات الإمدادات.

 

وعلى صعيد أسواق المعادن والأصول البديلة، تراجعت أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة مع ارتفاع الدولار، ودعوة رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجياً لمنع ترسخ توقعات التضخم، وتجنب إجراء زيادات كبيرة مستقبلاً.

 

 

وجاءت هذه الدعوة بالتزامن مع تركز أنظار المستثمرين على بيانات التضخم ومبيعات التجزئة الأمريكية المقرر صدورها هذا الأسبوع، أملاً في الحصول على مؤشرات أكثر حول مستقبل أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه أسهم كبرى البنوك داخل نطاق التصحيح.

 

وبينما يموج العالم بالتقلبات، فاز العالمان “روبرت هال” و”مايكل وودفورد” بجائزة نوبل في الاقتصاد، تقديراً لإسهاماتهما في وضع الأسس الجزئية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتي حلّت معضلة لطالما شغلت صناع القرار: كيف يحدد الغد قرارات اليوم؟

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً