والأحد قالت السلطات السعودية إن شخصا قتل وأصيب ما يقرب من 12 آخرين في هجوم جديد على مطار الرياض الدولي أمس الأحد، بعد يوم من هجوم على المطار أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عنه وأسفر عن مقتل 13 وإصابة أكثر من 300.
وليس الحوثيون فقط من يهددون أمن الخليج فالميليشيات العراقية متورطة كذلك في شن عدد من الهجمات خاصة ضد السعودية اضافة للوكيل الايراني نفسه حيث لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الأحد باستهداف مرافق البيانات وكابلات الاتصالات ومراكز الذكاء الاصطناعي في المنطقة.
وتسلط دعوة قرقاش الضوء على أهمية تعزيز التنسيق الأمني والدفاعي بين دول مجلس التعاون الخليجي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق التهديدات التي تواجه المنطقة، ولا سيما مع تكرار الهجمات التي تستهدف منشآت حيوية ومرافق مدنية. ويعيد هذا التصعيد مسألة الأمن الجماعي إلى صدارة الأولويات الخليجية، بعدما أظهرت التطورات أن تداعيات أي هجوم على دولة واحدة يمكن أن تمتد إلى بقية دول المنطقة.
ويكتسب هذا التوجه أهمية إضافية في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بجماعة الحوثيين المدعومين من طهران، التي عززت خلال الفترة الماضية قدرتها على استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ في استهداف مواقع داخل السعودية. وتثير الهجمات التي تتبناها الجماعة مخاوف من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية وقطاع النقل والمرافق الاقتصادية في كافة دول الخليج، بما يضع أمن المطارات والمنشآت الحيوية ضمن الحسابات الأمنية للدول الخليجية.
ويبدو الملف أكثر إلحاحا في ظل المخاوف الخليجية من تحركات الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، إذ لا تقتصر التحديات على الحدود المباشرة للدول، بل تشمل أيضا التهديدات العابرة للحدود التي قد تؤثر في حركة الطيران والتجارة وإمدادات الطاقة والممرات البحرية. ويزيد تداخل هذه التهديدات من صعوبة التعامل معها بصورة منفردة، ويعزز الحاجة إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر والدفاع الجوي والصاروخي.
ومن شأن إحياء التعاون الخليجي في المجال الدفاعي أن يطرح مجددا مسألة الانتقال من التنسيق السياسي إلى إجراءات عملية تضمن سرعة الاستجابة للهجمات وتكامل القدرات العسكرية. كما يضع دول المجلس أمام تحدي تحديد آليات واضحة لتقاسم المسؤوليات، وتوحيد الجهود في مواجهة المخاطر المشتركة، بما يقلص الثغرات التي يمكن أن تستغلها الجماعات المسلحة.
وتعكس تصريحات قرقاش، في هذا السياق، توجها نحو ربط أمن الإمارات باستقرار السعودية وبقية دول الخليج، في إشارة إلى أن مواجهة التهديدات المتصاعدة تتطلب مقاربة إقليمية مشتركة، لا تقتصر على التعامل مع كل هجوم على حدة.

التعليقات