التخطي إلى المحتوى

أكد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة أنه يعمل خلال المرحلة المقبلة على بناء شراكات مؤسسية فعّالة تستهدف دمج أصحاب المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة داخل المناطق الصناعية واللوجستية التابعة لـجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما يضمن إدماجهم في سلاسل القيمة المضافة وتعزيز مسار تحقيق الأمن الغذائي والاقتصادي للدولة.

وقال علاء السقطي، رئيس الاتحاد، في بيان اليوم، إن جهاز مستقبل مصر أصبح أحد الفاعلين الرئيسيين في الاقتصاد الوطني، وأسهم في إعادة الانضباط لقطاعي الزراعة والتصنيع الغذائي بعد سنوات من الاضطراب، عبر توفير منظومة متكاملة تفتح آفاقًا واسعة أمام صغار المستثمرين والشباب.

وأضاف أن السنوات الماضية شهدت مخاوف حقيقية بشأن الأمن الغذائي نتيجة الفجوة بين الإنتاج والاستيراد وتآكل الرقعة الزراعية، إلا أن وجود كيان وطني منظم أسهم في إعادة توجيه المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو القطاعات الحيوية الداعمة للاكتفاء الذاتي، خاصة المحاصيل الاستراتيجية وتطوير منظومات التخزين واللوجستيات.

وأشار البيان إلى أن المؤشرات الرقمية تعكس حجم التقدم المحقق، حيث ارتفعت مساحات زراعة القمح ضمن المشروع لتتجاوز 350 ألف فدان في الموسم الأخير، بإنتاجية قياسية بلغت نحو 22 أردبًا للفدان، مدعومة بتقنيات الزراعة الحديثة.

وأكد أن هذا التوسع لم يقتصر على رفع حجم التوريد القومي فحسب، بل أسهم في توفير قاعدة زراعية مستقرة للصناعات الغذائية، مع مستهدفات للوصول إلى مليون طن قمح سنويًا، مدعومة ببنية تخزينية متطورة وصوامع بسعة تصل إلى 5.5 مليون طن، بما ساعد على تقليل الفاقد من المحاصيل بنسبة تتجاوز 14%.

وأوضح السقطي أن الطفرة في إنتاج القمح وتحولها من مساحات محدودة إلى مئات الآلاف من الأفدنة لم تكن مجرد رقم اقتصادي، بل شكلت رسالة طمأنة للمستثمرين الصغار بأن سلاسل الإمداد أصبحت أكثر استقرارًا، وأن الصناعات القائمة على المحاصيل الزراعية باتت تمتلك قاعدة قوية للنمو المستدام.

كما أشار إلى أن الجهاز فتح المجال أمام الشباب في قطاعات صناعية واعدة، وعلى رأسها التصنيع الزراعي، من خلال توفير بنية تحتية متكاملة تشمل محطات معالجة مياه بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، وشبكات كهرباء بقدرة 250 ميجاوات، ما جعل مشروعات مثل تجفيف الخضروات والفاكهة فرصًا استثمارية واقعية وقابلة للنمو في بيئة مستقرة.


التعليقات

اترك تعليقاً