
أطلقت الهيئة القومية لسلامة الغذاء برنامجًا تدريبيًا متخصصًا تحت عنوان «سلامة الغذاء بين المعرفة والرقابة»، يستهدف رفع كفاءة المفتشين وتطوير مهاراتهم الفنية والتشريعية والرقابية، بما يعزز فاعلية منظومة الرقابة على تداول الأغذية، ويدعم جهود الدولة لحماية صحة المواطنين وضمان سلامة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق.
وافتتح الدكتور طارق الهوبي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، فعاليات البرنامج بمقر الهيئة في مدينة نصر، على أن تستمر أعماله لمدة أربعة أسابيع، خلال الفترة من 11 أكتوبر وحتى 1 نوفمبر 2026.
ويأتي البرنامج في إطار توجه الهيئة نحو تطوير القدرات البشرية ورفع كفاءة منظومة التفتيش، من خلال تعزيز المعرفة بالتشريعات المنظمة لسلامة الغذاء، وتوحيد المفاهيم والممارسات الرقابية، وربط الجوانب النظرية بالتطبيق العملي، بما ينعكس على جودة أداء المفتشين وفاعلية الرقابة على المنشآت والمنتجات الغذائية.
4 أسابيع من التدريب لتوحيد الممارسات الرقابية ورفع كفاءة المفتشين
يتضمن البرنامج مجموعة من المحاور العلمية والتطبيقية التي تستهدف تعزيز إلمام المفتشين باختصاصات الهيئة وإطارها التشريعي والتنظيمي واستراتيجيتها، إلى جانب التعريف بقانون الهيئة ولائحته التنفيذية، والمواصفات القياسية، ومنظومة الدستور الغذائي الدولي «الكودكس».
كما تشمل المحاور التدريبية منظومة الصادرات والواردات، وآليات الرقابة المعمول بها داخل الهيئة، وطبيعة العمل بالفروع والموانئ، بما يدعم توحيد الإجراءات الرقابية وتعزيز كفاءة التعامل مع مختلف الأنشطة المرتبطة بتداول المنتجات الغذائية.
ويمتد التدريب إلى نظم إدارة الجودة وفقًا للمواصفة الدولية ISO 9001:2015، فضلًا عن مدونة السلوك الوظيفي، وواجبات المفتش وحقوقه، بهدف ترسيخ الالتزام بالضوابط المنظمة للعمل الرقابي، وتعزيز الانضباط المؤسسي ورفع مستوى الأداء في تنفيذ المهام الميدانية.
قيادات ومتخصصون يشاركون في تأهيل مفتشي سلامة الغذاء
ويشارك في تقديم المحاضرات عدد من قيادات الهيئة والمتخصصين في المجالات القانونية والعلمية والرقابية والإدارية، لتقديم شرح متكامل لاختصاصات القطاعات المختلفة وآليات عملها، وتعريف المشاركين بالإجراءات المنظمة للرقابة على الأغذية، بما يعزز التنسيق والتكامل بين الإدارات والقطاعات المعنية.
ويستهدف البرنامج دعم قدرة المفتشين على تطبيق التشريعات والاشتراطات المعتمدة بكفاءة، وتطوير آليات التفتيش على المنشآت الغذائية، بما يواكب متطلبات الرقابة الحديثة ويسهم في رفع مستوى الالتزام بمعايير سلامة الغذاء.
الاستثمار في العنصر البشري لتعزيز سلامة المنتجات الغذائية
ويعكس إطلاق البرنامج اهتمام الهيئة القومية لسلامة الغذاء بالاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد الركائز الأساسية لنجاح منظومة الرقابة، حيث تمثل كفاءة المفتشين وخبراتهم الفنية والتشريعية عاملًا مهمًا في ضمان تطبيق الاشتراطات المنظمة لإنتاج الأغذية وتداولها.
وتسعى الهيئة من خلال هذه البرامج التدريبية إلى تعزيز الرقابة على الأغذية المتداولة محليًا ودوليًا، ورفع كفاءة منظومة التفتيش، بما يسهم في حماية صحة المستهلكين، وضمان وصول منتجات آمنة وصحية إلى الأسواق، ودعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي.

التعليقات