وأضافت القيادة المركزية أن السفينة حاولت عبور المياه الإقليمية بعد مغادرة ميناء إيرانيا.
ونبهت القيادة المركزية الأميركية شركات الملاحة في خليج عمان والمناطق المحيطة بمضيق هرمز إلى ضرورة الالتزام بتحذيرات الحصار، ومتابعة البث الموجه للملاحين والتواصل مع البحرية الأميركية.
ويشير الهجوم إلى استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة لمنع السفن من تجاوز القيود البحرية التي فرضتها على إيران. بينما اختيار استهداف نظام الدفع، أتاح إخراج السفينة من الحركة من دون الإعلان عن تدميرها أو سقوط ضحايا بين طاقمها.
ويعكس هذا الأسلوب توجهاً نحو فرض الحصار ميدانياً، من خلال تحويل التحذيرات البحرية إلى تهديد عملي قابل للتنفيذ. فالسفن التي تحاول مواصلة رحلاتها رغم القيود قد تواجه تدخلاً عسكرياً مباشراً، بما يرفع مستوى المخاطر أمام شركات الشحن والمشغلين البحريين، ويجعل قرار الإبحار من الموانئ الإيرانية أو إليها أكثر تعقيداً.
كما يوجّه الهجوم رسالة ردع إلى بقية السفن التجارية، مفادها أن واشنطن مستعدة للتدخل لمنع عبور السفن التي تعتبرها مخالفة للحصار.
وبحسب القيادة المركزية الأميركية، أعادت القوات الأميركية فرض الحصار على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها في 14 يوليو/تموز، وأعلنت تعطيل أربع سفن تجارية وإعادة توجيه 135 سفينة خلال ثلاثة أشهر من تطبيق الإجراءات، فضلاً عن تدمير عشر ناقلات قالت إنها مرتبطة بشبكة شحن سرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وانخفض عدد السفن العابرة للمضيق الحيوي إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين بعد أن بلغت الهجمات على ناقلات النفط أعلى مستوى لها الأسبوع الماضي منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير/ شباط، مما أثار مخاوف بشأن تعطل حركة الشحن ودعم أسعار النفط الخام.
وقبل الحرب، كان مضيق هرمز ينقل 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي.
وتكمن خطورة هذا التراجع في الأهمية الاستراتيجية للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من استهلاك النفط العالمي. ولذلك، فإن أي تصعيد يهدد سلامة السفن أو يعرقل عبورها يمكن أن ينعكس على إمدادات الطاقة وأسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين البحري.
ومع تزايد المخاطر، قد تضطر شركات الشحن إلى تأخير رحلاتها أو تغيير مساراتها أو المطالبة بتعويضات أكبر مقابل الإبحار في مناطق النزاع، وهو ما يرفع كلفة نقل النفط والسلع حتى في حال عدم حدوث توقف كامل لحركة الملاحة. وقد يؤدي استمرار هذا الوضع إلى زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

التعليقات