وقال رونالدو إنه اتفق مع المدرب، خلال اجتماع أعقب المباراة، على توضيح ما حدث علنا، لكنه اعتبر أن الاتفاق لم ينفذ، فقرر مغادرة معسكر المنتخب قبل مواجهة الدنمارك.
في المقابل، نفى جيسوس، بحسب ما أوردته تقارير صحفية، إبرام الاتفاق الذي تحدث عنه اللاعب، لتبقى تفاصيل الخلاف موضع خلاف بين الطرفين.
وفي بيان نشره في 6 أكتوبر/تشرين الأول، عرض رونالدو روايته للأحداث واعتذر عن عدم تحية الجماهير بعد المباراة وعن مغادرة زملائه في المنتخب. وأقر بأن مسؤوليته أكبر بصفته قائدا للفريق، مؤكدا استعداده لتحمل العقوبة التي ستصدر بحقه.
وقال اللاعب إنه لا يطلب إعفاءه من المساءلة، وإنه مستعد للعودة إلى المنتخب بعد تنفيذ العقوبة، شرط أن يكون لائقا بدنيا ويواصل المشاركة مع ناديه النصر السعودي.
الاعتراف قد يغير العقوبة
وركزت الصحافة البرتغالية على أثر اعتراف رونالدو في تحديد العقوبة. ونقلت صحيفة “A Bola” عن المحامي غونسالو ألميدا أن الاعتراف الكامل بالوقائع قد يتيح تطبيق التخفيض المنصوص عليه في اللائحة، بما يقلص مدة الإيقاف المحتملة.
لكن تطبيق هذا الإجراء ليس تلقائيا، إذ يتعين على المجلس التأديبي تقييم طبيعة الاعتراف ومدى استيفائه الشروط القانونية. كما أن ظروف مغادرة المعسكر، ولا سيما ما إذا كان رونالدو قد حصل على إذن أو اكتفى بإبلاغ رئيس الاتحاد بيدرو بروينسا بقراره، قد تكون ذات أهمية في تحديد المسؤولية.
وأشارت تقارير برتغالية إلى أن التواصل بين اللاعب ورئيس الاتحاد قبل المغادرة يستحق التدقيق، من دون أن تتضح علنا جميع تفاصيل المحادثة أو ما إذا كانت تضمنت موافقة على المغادرة.
الغياب المحتمل عن المباريات المقبلة
وقد يؤثر القرار في مشاركة رونالدو مع البرتغال خلال الاستحقاقات المقبلة، ومنها مباراتا المنتخب أمام الدنمارك وويلز المقررتان في نوفمبر/تشرين الثاني، وفق الجدول الذي أوردته التغطية الرياضية.
فإذا اقتصرت العقوبة على مدة قصيرة وانتهت قبل المباراتين، فقد يتمكن اللاعب المحوري من العودة، أما إذا امتد الإيقاف إلى نوفمبر/تشرين الثاني، فسيغيب عنهما. وقد يؤدي إيقاف لثلاثة أشهر أو أكثر إلى التأثير في مشاركته في استحقاقات لاحقة، تبعا لتاريخ بدء العقوبة واحتساب مدة الإيقاف الوقائي.
ولا يعني الخلاف، حتى الآن، نهاية مسيرة رونالدو الدولية. فقد أكد استعداده للعودة بعد تنفيذ العقوبة، فيما أفادت تقارير برتغالية بأن جيسوس أبقى الباب مفتوحا أمام عودته إذا رغب في ذلك وكان يشارك مع ناديه.
وتضع القضية الاتحاد البرتغالي أمام اختبار يتعلق بتطبيق لوائحه على أحد أبرز لاعبيه، مع الموازنة بين ظروف الواقعة ومتطلبات الانضباط داخل المنتخب.

التعليقات