التخطي إلى المحتوى

يخطط صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة في مصر لجذب تمويلات جديدة بقيمة ملياري جنيه خلال عام 2027، لزيادة قدرته على إنقاذ المنشآت الصناعية المتعثرة وإعادة تشغيل طاقاتها الإنتاجية، إلى جانب التمويل المبدئي البالغ مليار جنيه الذي أُطلقت به المرحلة الأولى من الصندوق.

تمويلات جديدة لدعم المصانع المتعثرة

قال محمود خليفة، المدير التنفيذي للاستثمار المباشر في شركة «سي آي كابيتال»، إن صندوق المصانع المتعثرة يستهدف توفير التمويلات الإضافية عبر صناديق استثمار أخرى أو من خلال الاستعانة بمديرين آخرين للاستثمار المباشر، موضحًا أن التمويل الأولي لن يكون كافيًا للتعامل مع حجم التعثر الصناعي في مصر.

وأضاف خليفة، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرج»، أن تقديرات عدد المصانع المتعثرة تتراوح بين 4 آلاف و20 ألف مصنع، نتيجة أسباب متعددة، في ظل عدم توافر بيانات دقيقة تحدد العدد الفعلي للمنشآت التي تواجه صعوبات مالية وتشغيلية.

وكانت 7 مؤسسات وبنوك عاملة في السوق المصرية قد بدأت الاكتتاب في المرحلة الأولى من الصندوق بقيمة مليار جنيه، بهدف ضخ استثمارات في شركات صناعية تمتلك فرصًا حقيقية للتعافي واستعادة نشاطها.

استثمارات في 12 مصنعًا خلال المرحلة الأولى

يستهدف الصندوق ضخ مليار جنيه في 12 استثمارًا، بمتوسط يتراوح بين 80 و85 مليون جنيه لكل استثمار، مع الاستحواذ على حصص تتراوح بين 25% و49% من الشركات المستفيدة، من خلال زيادات رؤوس الأموال.

وتتراوح فترة الاحتفاظ بالاستثمارات بين عامين وثلاثة أعوام، وفقًا لخطة الصندوق التي تستهدف تحقيق تحول سريع في أداء المصانع وإعادة تأهيلها، مع التركيز على المنشآت التي تعمل بأقل من 10% إلى 15% من طاقتها الإنتاجية.

وكشف خليفة عن وجود 3 فرص استثمارية قيد الدراسة حاليًا، تشمل فرصتين في قطاع الصناعات الكيماوية، وأخرى في قطاع الأغذية، في إطار خطة توجيه التمويلات إلى أنشطة صناعية لديها فرص لاستعادة قدرتها التنافسية.

البنوك والجهات المشاركة في الصندوق

تضم هيكل ملكية الصندوق الهيئة العامة للتنمية الصناعية بحصة تبلغ 33%، إلى جانب خمسة بنوك تستحوذ مجتمعة على 65%، وهي البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك العربي الأفريقي الدولي، والبنك المصري لتنمية الصادرات، والبنك الزراعي المصري.

وتبلغ حصة شركة «سي آي كابيتال» 2%، وتتولى الشركة إدارة الصندوق والإشراف على استثماراته.

ويستهدف صندوق المصانع المتعثرة المصانع التي تعاني تراكم الالتزامات المالية والعوائد المستحقة، لكنها لا تزال تمتلك منتجات قائمة وحصصًا سوقية ومقومات تسمح باستعادة نشاطها، بما يسهم في إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المعطلة.

شروط الاستفادة من تمويلات إعادة الهيكلة

تشمل معايير اختيار المصانع المستفيدة وجود المنشأة داخل منطقة صناعية معتمدة، والحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، بما فيها رخصة التشغيل والسجل الصناعي.

كما تتطلب الشروط تقديم دفاتر محاسبية وميزانيات معتمدة عن 3 سنوات متتالية، مدعومة بتقارير مراقبي الحسابات، وألا تتجاوز مدة التعثر 3 سنوات وفقًا لآخر قوائم مالية معتمدة ومراجعة.

وتنص المعايير كذلك على ألا تكون المديونية مرتبطة بمبادرات أطلقها البنك المركزي أو الوزارات المعنية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود إعادة تأهيل القطاع الصناعي، والاستفادة من المصانع القابلة للتعافي، وزيادة مساهمتها في الإنتاج وتوفير فرص العمل، مع توجيه الاستثمارات إلى المنشآت التي تمتلك مقومات العودة إلى التشغيل بكفاءة.


التعليقات

اترك تعليقاً