التخطي إلى المحتوى

بروكسل – أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الجمعة تضامن الاتحاد الأوروبي مع السعودية في أعقاب العدوان الحوثي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض وطائرة تابعة للناقل الجوي السعودي وأسفر عن 3 قتلى، في موقف يحمل أهمية سياسية باعتباره يعكس رفضا أوروبيا لاستهداف المنشآت المدنية، ويؤكد اتساع دائرة المواقف الدولية المساندة للمملكة في مواجهة الاعتداءات الحوثية.

وقدمت فون دير لاين تعازيها إلى عائلات الضحايا الذين قضوا في الهجوم، في رسالة تؤكد وقوف المؤسسات الأوروبية إلى جانب الرياض، وتسلط الضوء على المخاطر التي يمثلها العدوان على أمن المدنيين وحركة الطيران.

ولا يأتي الموقف الأوروبي بمعزل عن تصاعد الانتقادات الأوروبية للاعتداءات الحوثية خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سبق أن أدان التكتل، في بيان صادر عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي في 8 سبتمبر/أيلول، عدوانا استهدف منشآت مدنية واقتصادية في جنوب السعودية وأسفر عن إصابة 73 مدنيا، بينهم نساء وأطفال. ووصف الاتحاد تلك الاعتداءات بأنها تصعيد خطير وانتهاك للقانون الدولي، محذرا من تداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وعلى فرص التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع في اليمن. 

ودعا التكتل المتمردين إلى وقف جميع الهجمات داخل اليمن وخارجه، بما في ذلك الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر، والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

كما شدد على أن السلام والاستقرار في اليمن يمثلان ضرورة لأمن منطقة الخليج والبحر الأحمر، مؤكدا التزامه بالعمل مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين من أجل خفض التصعيد والتوصل إلى سلام شامل ومستدام. 

وكانت فون دير لاين حذرت في 6 أكتوبر/تشرين الأول من أن الاعتداءات الحوثية على منشآت سعودية، بينها مصفاة نفط ومطارات، من شأنها أن تؤدي إلى زعزعة لاستقرار المنطقة وتأجيج العنف وتقويض أمن الطاقة العالمي.

وأشارت إلى أن أمن المنطقة سيكون في صلب المحادثات المرتقبة بين التكتل ومجلس التعاون الخليجي، بما يعكس تنامي الاهتمام الأوروبي بالتداعيات الأمنية والاقتصادية للتصعيد. 

وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل ارتباط أمن الخليج باستقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية، إذ إن استمرار استهداف المطارات والمنشآت الاقتصادية يهدد بتوسيع نطاق الاضطرابات، ويزيد المخاطر على حركة النقل الجوي والملاحة التجارية في البحر الأحمر والممرات البحرية المجاورة.

ويأتي الموقف الأوروبي أيضا في وقت تواجه فيه المنطقة تصعيدا متشابكا بين جبهات اليمن والسعودية والممرات البحرية، ما يجعل احتواء الهجمات ومنع اتساع رقعتها مصلحة تتجاوز الدول المتضررة مباشرة إلى الشركاء الدوليين المعتمدين على استقرار طرق التجارة وإمدادات الطاقة.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت أن مطار الملك خالد الدولي تعرض الخميس لاعتداءين، استهدف الأول مرافق المطار، فيما طال الثاني طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.

وأسفر الهجومان، وفق الهيئة، عن مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، تراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والبليغة، فضلا عن أضرار مادية.

وبذلك، يضع التضامن الأوروبي حماية المنشآت المدنية وأمن الشركاء الخليجيين في صلب الموقف المعلن لبروكسل، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وقف الاعتداءات والعودة إلى مسار سياسي يمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من المواجهة، ويحافظ على أمن الخليج والبحر الأحمر والمصالح الاقتصادية المرتبطة بهما.

التعليقات

اترك تعليقاً