التخطي إلى المحتوى

استهلت الأسهم الأوروبية تعاملات الأسبوع على خسائر واسعة، في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما ألقى بظلاله على ثقة المستثمرين وزاد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تراجعًا بنسبة 1%، فيما قاد مؤشر داكس الألماني الخسائر بانخفاض بلغ 1.3%، تلاه مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.1%، بينما كان مؤشر فوتسي 100 البريطاني الأقل تضررًا بهبوط قدره 0.4%.

وامتدت موجة التراجع لتشمل عددًا من القطاعات الحيوية، على رأسها شركات السلع الفاخرة التي تأثرت بتوقعات تباطؤ الطلب، إلى جانب أسهم السفر والترفيه والخدمات اللوجستية، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الوقود والتشغيل نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة.

وتأتي هذه الضغوط بعد قيام الولايات المتحدة باحتجاز سفينة شحن إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما دفع طهران إلى التلويح برد عسكري ووقف أي مسارات دبلوماسية محتملة، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

وأدى هذا التصعيد إلى حالة من عدم اليقين بشأن وضع الملاحة في مضيق هرمز، رغم رصد مرور بعض الناقلات، حيث أعادت التصريحات الإيرانية بشأن استمرار القيود على الممر الملاحي المخاوف للأسواق العالمية.

وفي أسواق الطاقة، انعكست هذه التطورات سريعًا على الأسعار، إذ قفز خام برنت بنحو 5.2% ليصل إلى 95.04 دولارًا للبرميل، مستعيدًا خسائره السابقة، مع تصاعد القلق من أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات اقتصادية ونتائج أعمال شركات كبرى، لتقييم مدى تأثير هذه التوترات على النمو العالمي، خاصة مع تزايد المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في حالة تباطؤ أو ركود إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.


التعليقات

اترك تعليقاً