التخطي إلى المحتوى

أنقرة – قرر تحالف “أوبك+”، اليوم الأحد، الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير لشهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في خطوة تعكس حرص المنتجين على مراقبة تطورات السوق في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية ومخاطر إمدادات الطاقة.

وبذلك، يواصل التحالف، الذي يضم منظمة “أوبك” وشركاء من خارجها من بينهم روسيا، تثبيت مستويات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، بعد سلسلة من الزيادات التدريجية التي امتدت ستة أشهر، في وقت تواجه فيه أسواق النفط ضغوطا متزايدة بفعل المخاوف من تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين نتيجة التوترات في المنطقة.

وقالت الدول السبع الأعضاء في التحالف، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، في بيان، إنها عقدت اليوم الأحد اجتماعا افتراضيا لمراجعة أوضاع سوق النفط العالمية وتطوراتها، وقررت الإبقاء على مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر/أيلول كما هي خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

كما قررت عقد اجتماعها المقبل في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لمواصلة تقييم تطورات السوق ومدى الحاجة إلى إجراء أي تعديلات على مستويات الإنتاج.

وكان تحالف “أوبك+” قد أعلن في الثاني من أغسطس/آب الماضي زيادة حصص إنتاج النفط لشهر سبتمبر/أيلول بنحو 188 ألف برميل يوميا، في إطار سياسة الزيادة التدريجية للإمدادات التي اتبعها خلال الأشهر السابقة.

وفي بيان منفصل، أعلنت لجنة الرقابة الوزارية المشتركة في “أوبك+” عقد اجتماع لمناقشة تطورات السوق، مؤكدة الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية الدولية، بما يضمن استمرار تدفق إمدادات الطاقة دون انقطاع.

وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف منشآت البنية التحتية للطاقة، محذرة من تداعياتها على استقرار الإمدادات والأسواق. وأشارت إلى أن إعادة المنشآت المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتحتاج إلى وقت طويل، الأمر الذي قد يؤثر في مستويات الإمدادات المتاحة.

وأكدت أن أي أعمال تقوض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف منشآت الإنتاج والنقل أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، من شأنها زيادة تقلبات أسواق النفط والطاقة ورفع المخاطر التي تواجه المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وشددت على أنها ستواصل مراقبة أوضاع السوق عن كثب، مع الاحتفاظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية أو الدعوة إلى اجتماع وزاري لدول “أوبك+” إذا اقتضت تطورات السوق ذلك.

وتقرر عقد الاجتماع المقبل للجنة الرقابة الوزارية المشتركة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وتشهد أسواق النفط تقلبات حادة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقه من مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الناقلات عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهما من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميا.

كما تراقب الأسواق تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، وانعكاساتها المحتملة على أسعار الطاقة والتضخم والسياسة النقدية، في وقت يسعى فيه كبار المنتجين إلى الموازنة بين دعم استقرار السوق وضمان استمرار تدفق الإمدادات.

التعليقات

اترك تعليقاً