
يا ترى إيه السر وراء الطفرة القياسية الجديدة في خزائن البنوك المصرية؟ وليه الأصول الأجنبية قفزت لأعلى مستوى ليها من أربع سنين كاملة؟ وهل تحركات الجنيه وعودة التدفقات الأجنبية أعلنت رسمياً تعافي الجهاز المصرفي من تداعيات الأزمات الإقليمية؟
بيانات البنك المركزي المصري كشفت عن انتعاشة ضخمة ومفاجأة قوية في شهر أغسطس .. بعد ما قفز فائض صافي الأصول الأجنبية للبنوك والبنك المركزي مع بعض بنحو اتنين مليار وسبعمية وعشرين مليون دولار .. وبنسبة زيادة بلغت تسعة ونص في المية مقارنة بشهر يوليو .. عشان يوصل إجمالي الفائض لواحد وتلاتين مليار ومية وأربعة عشر مليون دولار .. وده أعلى رقم تسجله مصر من سنة ألفين وعشرين.
القفزة القياسية دي جاءت بدعم مباشر من تحسن قيمة الجنيه المصري أمام الدولار .. بالإضافة إلى التدفقات القوية من المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية وتحديداً أذون الخزانة .. اللي استقرت استثماراتها عند مستوى قياسي جديد بلغ خمسة وخمسين مليار ومية مليون دولار .. بعد ما نجح السوق في تعويض الخروج المفاجئ للأموال الساخنة وقت اشتعال التوترات الجيوسياسية بين أمريكا وإيران في فبراير ومارس.
التحول الإيجابي ده انعكس بوضوح على البنوك التجارية اللي عززت مراكزها الدولارية بشكل كبير .. وارتفع صافي أصولها الأجنبية بنسبة تلاتة عشر وواحد من عشرة في المية في أغسطس بس .. وده بيمثل صمام أمان قوي للسيولة ومؤشر مباشر على تعافي الاقتصاد وقدرته على استيعاب الصدمات الخارجية.

التعليقات