
تشهد أسواق الأسهم الآسيوية موجة صعود ملحوظة، مدفوعة بتوسع شراكات إنفيديا في مجال الذكاء الاصطناعي، ما انعكس إيجابًا على أداء عدد من الشركات المرتبطة بسلاسل التوريد الخاصة بها في المنطقة.
وخلال الفترة الأخيرة، ارتفعت أسهم شركات مثل إل جي إلكترونيكس في كوريا الجنوبية، ونانيا تكنولوجي في تايوان، إلى جانب شركات صينية، على خلفية إعلان شراكات أو تعاونات جديدة مع الشركة الأمريكية في مجالات تطوير المنتجات وسلاسل الإمداد.
هيمنة آسيوية على سلاسل التوريد
ويعكس هذا الزخم تزايد اعتماد إنفيديا على الموردين الآسيويين، حيث تشير البيانات إلى أن نحو 90% من تكاليف إنتاج الشركة تأتي من شركاء في آسيا، مقارنة بنحو 65% فقط خلال العام الماضي، وهو ما يعزز مكانة المنطقة كمركز رئيسي لصناعة أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتقدمة.
كما وسعت الشركة علاقاتها مع كبار المصنعين مثل سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس، في إطار تعزيز قدراتها الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي المادي يقود المرحلة المقبلة
وتتجه إنفيديا نحو توسيع نطاق أعمالها إلى ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي المادي، والذي يشمل الروبوتات والأنظمة الذاتية، وهو ما يعزز الطلب على المكونات والتقنيات التي تنتجها الشركات الآسيوية.
وقد انعكس ذلك على أداء الأسهم، حيث قفز سهم إل جي إلكترونيكس بنحو 15% في جلسة واحدة، فيما ارتفع سهم نانيا تكنولوجي بنحو 10%، مدعومين بتوقعات تعاون استراتيجي مع الشركة الأمريكية.
إنفاق ضخم من عمالقة التكنولوجيا
وتدعم هذه الموجة خطط إنفاق ضخمة من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون ومايكروسوفت وألفابت، والتي تعتزم استثمار ما بين 190 و200 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري، إلى جانب ميتا بلاتفورمز التي رفعت إنفاقها بشكل ملحوظ.
ويعزز هذا التوسع الطلب على منتجات إنفيديا، التي تستحوذ على حصة كبيرة من الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات، ما ينعكس بدوره على أداء مورديها في آسيا.

التعليقات