التخطي إلى المحتوى

أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حزمة من التوصيات الفنية العاجلة للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية، لضمان حماية الإنتاج من الآثار السلبية للتقلبات المناخية الحالية. 

وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة، بتقديم الدعم الفني المستمر للمزارعين وفقاً لتقارير مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية.

 وشملت التوجيهات الوقف الفوري لعمليات الري في المناطق المتوقع سقوط أمطار عليها، خاصة السواحل الشمالية، مع ضرورة تطهير المصارف لسرعة تصريف المياه الزائدة ومنع تراكمها حول المحاصيل الحقلية.

إجراءات وقائية لمحاصيل الخضروات والفاكهة

ووجهت وزارة “الزراعة” بوقف كافة عمليات الرش الكيماوي والتسميد الورقي وزراعة الشتلات مؤقتاً، مع تأجيل عمليات دراس القمح والفول نظراً لسرعة الرياح القوية. 

وللتعامل مع التذبذبات الحرارية، أوصت الوزارة بدعم النباتات بمركبات البوتاسيوم والفوسفور لتقليل ظاهرة “التنفيل” وتساقط العقود في محاصيل المانجو والموالح والخضروات. 

كما شددت على مزارعي جنوب الصعيد بضرورة حصر عمليات الري في الساعات الأولى من الصباح أو فترات المساء فقط، لتفادي الإجهاد الحراري الذي قد يؤثر سلباً على جودة الثمار وإنتاجيتها.

تأمين قطاع الإنتاج الحيواني والداجني

على صعيد الثروة الحيوانية، دعت وزارة “الزراعة” المربين إلى إحكام غلق فتحات التهوية في عنابر الدواجن المفتوحة لمنع نفاذ الأتربة والرمال التي تثيرها الرياح النشطة.

 وأكدت الوزارة على أهمية تأمين مخازن الأعلاف الجافة وتغطيتها بشكل محكم لحمايتها من الرطوبة ومياه الأمطار، مع ضرورة تصفية أي تجمعات مياه حول الحظائر فوراً للحفاظ على الحالة الصحية للقطعان ومنع انتشار الأمراض الوبائية. 

وتستهدف هذه الإجراءات تقليل الخسائر المحتملة في قطاع البروتين الحيواني وضمان استدامة سلاسل الإمداد الغذائية للمواطنين.

المتابعة الدورية والالتزام بالجدول الزمني

أشار البيان الصادر عن وزارة “الزراعة” إلى أن الالتزام بهذه الإجراءات الوقائية والتوقيت السليم في تنفيذها يساهم بشكل مباشر في حماية الاستثمارات الزراعية القومية. 

وتهيب الوزارة بكافة المزارعين على مستوى الجمهورية بضرورة متابعة التحديثات الدورية والتوصيات الفنية التي تصدر عن غرف العمليات المركزية والمديريات التابعة لها.

 وتعمل الأجهزة التنفيذية بالوزارة على تقديم الإرشادات الميدانية من خلال مهندسي الإرشاد الزراعي المتواجدين في كافة القرى والنجوع، لضمان وصول المعلومة الفنية الصحيحة في الوقت المناسب لكافة العاملين بالقطاع.

الرؤية المستقبلية لمواجهة التغيرات المناخية

وتمثل هذه التوصيات ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز مرونة قطاع الفلاحة في مواجهة التغيرات المناخية المفاجئة لعام 2026.

 ومع تزايد حدة الظواهر الجوية، تبرز أهمية البحث العلمي والإنذار المبكر في حماية الأمن الغذائي المصري. 

وتواصل الحكومة جهودها في تطوير البنية التحتية للمصارف وتوفير الأسمدة والمبيدات اللازمة لتقوية مناعة النباتات ضد الإجهاد الحراري والمائي. 

وتظل سلامة المحصول والمنتج الحيواني هي الغاية الأسمى لتحقيق التنمية المستدامة واستقرار الأسواق المحلية بكفاءة واقتدار.


التعليقات

اترك تعليقاً