«طريق مكة».. قصة نجاح سعودية تعيد صياغة مفهوم الخدمة لضيوف الرحمن – أخبار السعودية

تتجلّى في سماء خدمة ضيوف الرحمن رؤية سعودية شاملة، لا تكتفي بتقديم الخدمة فحسب، بل تُحيل رحلة الحج إلى تجربة إنسانية ملهمة وتاريخ يُدون ليروى عبر الأجيال، محورها «صنع في السعودية». ومن رحم هذه الرؤية ولدت مبادرة «طريق مكة» لتكون النموذج الفريد، الذي أعاد تعريف الرحلة الإيمانية منذ لحظاتها الأولى، محولةً الانتقال الجغرافي من الصعب إلى الميسّر، إذ تغدو التقنية شريكاً والراحة أولوية والتميز عنواناً.
وبدأت ملامح هذه المبادرة في التشكل 1438هـ (2017م)، حين انطلقت تجريبياً في ماليزيا، لتمتد لاحقاً وتتسع مظلتها عاماً بعد عام، فشملت إندونيسيا وتونس وبنغلاديش وباكستان، وصمدت أمام تحديات جائحة كورونا لتعود أقوى مما كانت؛ ففي 1444هـ (2023م)، انضمت تركيا وكوت ديفوار، ثم المالديف في 1446هـ، وصولاً إلى عامنا الحالي 1447هـ (2026م)، الذي شهد قفزة نوعية بوصول عدد الدول المستفيدة إلى 10 دول بإضافة السنغال وبروناي دار السلام، لتُنفذ أعمالها بدقة متناهية عبر 17 منفذاً دولياً حول العالم.
وتبدأ هذه التجربة الاستثنائية بلمسة تنظيمية فائقة في بلد المغادرة، إذ تُنهى كافة الإجراءات من أخذ الخصائص الحيوية والتحقق من الاشتراطات الصحية والحصول على التأشيرة الإلكترونية، وصولاً إلى استخراج بطاقة صعود الطائرة وفرز الأمتعة وترميزها تقنياً؛ إذ يقوم فريق عمل الجوازات السعودي في مطارات تلك الدول بإنهاء إجراءات الدخول للمملكة قبل الإقلاع، مما يضمن للحاج وصولاً مباشراً إلى الحافلات فور هبوطه في مطاري الملك عبدالعزيز بجدة أو الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة.
ولا تقف المبادرة عند حدود المطار، بل تمتد لتشمل منظومة لوجستية مبهرة تتولى مسؤولية نقل أمتعة الحجاج من مطارات المغادرة مباشرة إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، إذ يتم فرزها وإيصالها إلى الغرف بدقة تامة، مما يعفي ضيوف الرحمن من عناء الانتظار، ويرسخ مكانة المملكة الريادية في ابتكار حلول ذكية تجعل من رحلة الحج مساراً آمناً ومريحاً يجسد أسمى قيم التفاني والاحترافية.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات