
رفع بنك باركليز توقعاته لسعر خام برنت خلال العام الجاري إلى 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
وأوضح البنك في مذكرة بحثية أن استمرار تعطّل تدفقات النفط عبر المضيق لفترة أطول من المتوقع قد يؤدي إلى صدمة سعرية أكثر حدة، مشيرًا إلى أن الإمدادات لا تزال محدودة للغاية، في وقت تتسارع فيه عمليات السحب من المخزونات العالمية.
وتقدّر Barclays أن السوق تواجه حاليًا عجزًا يبلغ نحو 6.6 مليون برميل يوميًا، مع توقعات باتساع هذا العجز خلال الفترة المقبلة، ما يعزز الضغوط الصعودية على الأسعار.
وفي سياق متصل، أشار البنك إلى أن خروج الإمارات من منظمة أوبك قد يساهم في تقليص الفجوة بين نمو الطلب والإمدادات من خارج المنظمة على المدى المتوسط، إلا أنه من غير المرجح أن يعوض النقص بشكل كامل، خاصة إذا جاء ذلك على حساب الطاقة الإنتاجية الفائضة.
وأضاف البنك أنه في حال استمرار الاضطرابات الحالية حتى نهاية مايو، فقد ترتفع أسعار خام برنت للعقود الآجلة لعام 2026 إلى نحو 110 دولارات للبرميل، ما يعكس حساسية السوق لأي اختناقات في سلاسل الإمداد العالمية.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي تعطّل مطوّل في الملاحة عبر المضيق على الاقتصاد العالمي، نظرًا لاعتماد نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية على هذا المسار الحيوي.
ويرى محللون أن أي تصعيد إضافي في التوترات الجيوسياسية قد يدفع شركات الطاقة إلى إعادة تقييم خطط الإنتاج والاستثمار، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التأمين والنقل، وهو ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار في الأجل القصير.
كما يراقب المستثمرون عن كثب تحركات المخزونات العالمية وقرارات الإنتاج لدى كبار المنتجين، حيث قد تلعب أي زيادات محتملة في الإمدادات دورًا حاسمًا في تهدئة الأسواق، أو على العكس، تسهم في تفاقم حالة العجز إذا لم تكن كافية لتلبية الطلب المتنامي.

التعليقات