
تستعد نحو 60 دولة لعقد أول اجتماع دولي مخصص لمناقشة التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، في خطوة تعكس تصاعد القلق العالمي من تقلبات أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار، خاصة في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
وينطلق الاجتماع في مدينة سانتا مارتا بدولة كولومبيا، بمشاركة دول بارزة مثل البرازيل وألمانيا وكندا ونيجيريا، حيث يركز على آليات التنفيذ الفعلية للتحول بعيدًا عن النفط والغاز، بدلًا من طرح تعهدات أو أهداف جديدة.
وأكدت شتينتجي فان فيلدهوف، وزيرة المناخ في هولندا، أن النقاشات ستدور حول الأدوات العملية، مثل الحوافز التنظيمية والتمويلية، وخطط التحول إلى الطاقة النظيفة، مشددة على أن الهدف هو “كيفية التنفيذ” وليس التفاوض على التزامات جديدة.
التركيز على التحول العملي
يناقش الاجتماع سبل تهيئة بيئة استثمارية تساعد الصناعات على الانتقال من الغاز إلى الكهرباء، إلى جانب إصلاح منظومة دعم الوقود الأحفوري، بما يدعم التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة.
كما يأتي هذا التحرك في وقت تكشف فيه الأزمات العالمية، خاصة الحرب المرتبطة بـ إيران، عن هشاشة الاعتماد على النفط والغاز، مع تعرض العديد من الاقتصادات لنقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة.
غياب القوى الكبرى
ورغم أهمية الاجتماع، يلاحظ غياب أكبر دولتين من حيث الانبعاثات، وهما الصين والولايات المتحدة، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الجهود العالمية لتوحيد المواقف بشأن المناخ.
ضغوط لتسريع التحول
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تباطؤ تنفيذ تعهدات مؤتمر الأطراف COP28، الذي شهد اتفاقًا مبدئيًا على التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، لكن دون تقدم ملموس على أرض الواقع حتى الآن.
وتؤكد الدول المشاركة أن تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري لم يعد مجرد خيار بيئي، بل ضرورة اقتصادية وأمنية، في ظل التقلبات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية.

التعليقات