
في إطار توجه الدولة لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، يبرز جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر كأحد أبرز أدوات التمويل المتاحة حاليًا، من خلال حزم تمويلية تصل إلى 5 ملايين جنيه تستهدف دعم رواد الأعمال وأصحاب الحرف والمشروعات الإنتاجية والخدمية.
ويعتمد الجهاز على استراتيجية تمويل مرنة تتيح الحصول على التمويل إما بشكل مباشر عبر فروعه المنتشرة في مختلف المحافظات، أو من خلال البنوك الشريكة مثل البنك الأهلي وبنك مصر، بما يوسع من قاعدة المستفيدين ويضمن سهولة الوصول إلى التمويل.
ويستهدف التمويل توفير احتياجات رأس المال العامل، إلى جانب تمويل شراء المعدات والآلات الحديثة، وتجهيز المقرات الإدارية والإنتاجية للمشروعات.
ووضع الجهاز مجموعة من الضوابط لضمان جدية المشروعات المقدمة، حيث يشترط أن يتراوح عمر المتقدم بين 21 و65 عامًا، مع إجادة القراءة والكتابة، والتفرغ الكامل لإدارة النشاط، بالإضافة إلى أن يكون مقر المشروع داخل محل إقامة العميل أو في محافظة مجاورة لتسهيل المتابعة والإشراف.
وعلى مستوى المستندات، يشترط تقديم بطاقة رقم قومي سارية، وعقد إيجار أو تمليك موثق لمقر النشاط، وإيصال مرافق حديث. وفي حالة المشروعات القائمة، يُطلب سجل تجاري حديث، وبطاقة ضريبية، ورخصة مزاولة النشاط، إلى جانب القوائم المالية التي تعكس القدرة الائتمانية للمشروع.
أما المشروعات الجديدة، فيعتمد التقييم بشكل أساسي على دراسة جدوى مبدئية، مع تقديم دعم فني لإعدادها من خلال وحدات الشباك الواحد التابعة للجهاز.
ويتميز برنامج التمويل بمرونة كبيرة في السداد، حيث تمتد فترة السداد إلى 5 سنوات، تتضمن سنة سماح كاملة دون سداد أصل القرض، بما يمنح المشروع فرصة للاستقرار وتحقيق عوائد قبل بدء الأقساط.
كما يمنح الجهاز “شهادة تصنيف” لصاحب المشروع، تتيح له الاستفادة من حوافز وإعفاءات ضريبية وفقًا للقانون رقم 152 لسنة 2020.
وتبدأ رحلة الحصول على التمويل من خلال التوجه إلى وحدة الشباك الواحد بأحد فروع الجهاز، حيث يتم فحص الملف القانوني واستخراج التراخيص المؤقتة، يلي ذلك إجراء الاستعلام الميداني والائتماني، وصولًا إلى اعتماد التمويل وصرف الدفعات وفق الإجراءات المعتمدة.

التعليقات