
شهدت محافظة القاهرة فعاليات المؤتمر الخاص بالتعريف بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية ودعم الفائزين في الدورات السابقة، وذلك بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، في إطار جهود الدولة لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر ودعم الابتكار في مواجهة التغيرات المناخية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية أصبحت أحد أهم الأدوات الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أنها تمثل نموذجًا متكاملًا لدمج البعد البيئي مع التكنولوجيا الحديثة والابتكار، بما يساهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف المحافظات.
وأوضحت أن المبادرة، التي انطلقت بالتزامن مع مؤتمر المناخ COP27 في شرم الشيخ، تحظى برعاية السيد رئيس الجمهورية، ومتابعة مستمرة من رئيس مجلس الوزراء، ونجحت خلال دوراتها السابقة في تقديم نماذج مشروعات مبتكرة في مجالات الطاقة النظيفة وإدارة الموارد وتدوير المخلفات.
وأضافت الوزيرة أن الدولة تقدم دعمًا كاملاً لأصحاب المشروعات الفائزة، بما يشمل التيسيرات الفنية واللوجستية، والتنسيق مع الجهات المانحة لتوفير التمويل، فضلًا عن العمل على توفير قطع أراضٍ للمشروعات القابلة للتوسع، خاصة في مجالات تدوير المخلفات والطاقة الجديدة والمتجددة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا لتطبيق مفاهيم الاستدامة، مشيرًا إلى أن التحديات الجيوسياسية الحالية أظهرت أهمية الاعتماد على الطاقة المتجددة لضمان استمرارية المشروعات وتعزيز مرونتها الاقتصادية.
وأوضح أن الدولة تعمل كفريق واحد لتعزيز مفاهيم الاستدامة على مستوى المحافظات، بالتنسيق مع المؤسسات الدولية، بهدف إيجاد حلول مبتكرة لقضايا البيئة وتغير المناخ، مع التركيز على دعم المشروعات البحثية والابتكارية.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن المبادرة تمثل فرصة حقيقية لتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن المحافظة قدمت أكثر من 3000 مشروع خلال الدورات السابقة، وتمت رعاية مئات المشروعات منها وفق المعايير المعتمدة.
وأعلن المحافظ عن التنسيق مع وزارة المالية لفتح حساب بنكي لدعم المشروعات المتميزة، إلى جانب مساهمة أولية بلغت 500 ألف جنيه من جامعة 15 مايو، فضلًا عن تخصيص قطع أراضٍ لبعض المشروعات بنظام حق الانتفاع لدعم تنفيذها على أرض الواقع.
وشهد المؤتمر استعراض عدد من المشروعات الفائزة سابقًا في مجالات البيئة والطاقة وتدوير المخلفات، والتي عكست مستوى متقدمًا من الابتكار، بما يعزز توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أخضر مستدام قائم على المعرفة والتكنولوجيا.

التعليقات