التخطي إلى المحتوى

تتزايد أهمية السياسات الحكومية التي تستهدف تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي من جهة، والحفاظ على البعد الاجتماعي من جهة أخرى، في ظل ما يشهده الاقتصاد المحلي والعالمي من تحديات متسارعة، بما يضمن عدم تحميل الفئات الأكثر احتياجًا أعباء إضافية قد تؤثر على مستوى معيشتهم.

وتظل حماية الفئات محدودة الدخل في صدارة الأولويات، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في أي برنامج إصلاحي، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز برامج الدعم الموجهة، إلى جانب تطوير آلياتها بما يضمن مزيدًا من العدالة في الاستهداف ووصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، علي الإدريسي، إن إجراءات ترشيد الإنفاق التي تنفذها الحكومة خلال الفترة الحالية تأتي في إطار متوقع، في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد المصري.

وأوضح أن هذه الضغوط ترتبط بتحديات واضحة في تدفقات النقد الأجنبي، نتيجة تأثر عدة مصادر رئيسية، من بينها قطاع السياحة، وإيرادات قناة السويس، والصادرات، إلى جانب تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك في ظل تداعيات التوترات الإقليمية، بما فيها الحرب الإيرانية.

وأكد أن الحكومة تعمل في الوقت نفسه على تحقيق توازن بين سياسات ترشيد الإنفاق والحفاظ على البعد الاجتماعي، من خلال استمرار تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا، والتي تمثل أحد الركائز الأساسية في الموازنة العامة للدولة.

وأضاف أن هذه البرامج تُعد أولوية للدولة بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين محدودي الدخل، بالتوازي مع استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتحقيق أهداف التنمية.


التعليقات

اترك تعليقاً