المكسيك: الحكم بالسجن 158 عاماً على 3 رجال قتلوا سائحين أستراليين وأمريكياً – أخبار السعودية

أصدرت محكمة مكسيكية حكماً بالسجن لمدة 158 عاماً و9 أشهر على كل واحد من ثلاثة رجال، بعد إدانتهم بقتل شقيقين أستراليين وصديقهما الأمريكي خلال رحلة لممارسة رياضة ركوب الأمواج في ولاية باخا كاليفورنيا شمال غربي المكسيك عام 2024، في جريمة أثارت صدمة دولية وأعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه السياح في بعض المناطق المكسيكية.
وجاء الحكم، الذي أصدرته محكمة بمدينة إنسينادا (الجمعة)، بعد أسبوع من إدانة المتهمين بجرائم القتل والسطو المشدد والسرقة باستخدام العنف وسرقة مركبة بالقوة، منهياً مرحلة طويلة من الإجراءات القضائية في القضية.
رحلة سياحية تنتهي بجريمة قتل
وتعود تفاصيل الجريمة إلى 27 أبريل 2024، عندما كان الشقيقان الأستراليان جيك وكالوم روبنسون، وصديقهما الأمريكي كارتر رود، في رحلة لممارسة ركوب الأمواج والتخييم على شاطئ ناءٍ بالقرب من منطقة بونتا سان خوسيه، على بُعد نحو 80 كيلومتراً جنوب مدينة إنسينادا.
وبحسب التحقيقات، تعرض الثلاثة لهجوم مسلح أثناء تخييمهم قرب الشاطئ، بعدما حاول الجناة سرقة إطارات شاحنتهم الصغيرة.
وأفادت النيابة بأن المهاجمين أطلقوا النار على الضحايا بعدما قاوم أحدهم محاولة السرقة، قبل أن يقتلوا الآخرين ويتخلصوا من الجثث بإلقائها في بئر يتجاوز عمقها 15 متراً.
وعُثر على جثث الضحايا في الثالث من مايو 2024، بعد عمليات بحث استمرت عدة أيام بمشاركة السلطات المكسيكية ومساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، فيما عُثر على المركبة التي كانوا يستقلونها محترقة في موقع آخر.
أحكام مشددة على المتهمين الثلاثة
وشملت الأحكام جيسوس خيراردو غارسيا، المعروف بلقب «إل كيكاس»، وإيرينيو فرانسيسكو، وأنخيل جيسوس، بعدما ثبتت إدانتهم بالمشاركة في الجرائم التي أودت بحياة السياح الثلاثة.
وقضت المحكمة بسجن كل متهم 158 عاماً و9 أشهر، موزعة على عقوبات مرتبطة بجرائم القتل الثلاث والسطو المشدد وسرقة المركبة.
كما أصدرت المحكمة حكماً بإلزام المدانين بدفع تعويضات مالية لأسر الضحايا.
وكانت امرأة تدعى جيسيل سيلفا، ارتبط اسمها بالقضية بعد العثور بحوزتها على هاتف يعود لأحد الضحايا، قد حُكم عليها سابقاً بالسجن 20 عاماً، إثر إقرارها بالذنب في جرائم مرتبطة بالسرقة والسطو.
أسر الضحايا تتابع النطق بالحكم
وتابعت عائلات الضحايا جلسة النطق بالحكم عبر الاتصال المرئي، بعدما شارك والدا الشقيقين الأستراليين في جلسات سابقة من المحاكمة بمدينة إنسينادا.
وقالت بيج رود، والدة الضحية الأمريكي، إن أي حكم قضائي لن يعوض فقدان ابنها، لكنها أعربت عن ارتياحها لأن المدانين لن يتمكنوا من إيذاء أشخاص آخرين.
وكان والدا الشقيقين روبنسون قد وصفا تجربة فقدان ابنيهما بأنها مأساة شديدة القسوة، مؤكدين أن إدانة المتهمين تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة، رغم أنها لا تخفف ألم الفقد.
الجريمة تلقي بظلالها على السياحة
وأثارت الجريمة مخاوف بشأن سلامة الزوار في ولاية باخا كاليفورنيا، التي تشتهر بشواطئها ومواقع ركوب الأمواج، لكنها تواجه أيضاً تحديات أمنية مرتبطة بالجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.
وقال رئيس جمعية راكبي الأمواج في الولاية، أنطونيو أوتانيز، إن صدور الأحكام يمثل تحقيقاً للعدالة، مشيراً إلى أن الجريمة تسببت في انخفاض كبير بأعداد السياح، خصوصاً هواة ركوب الأمواج.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد دعت مواطنيها، عقب اكتشاف الجريمة، إلى إعادة النظر في السفر إلى باخا كاليفورنيا بسبب مخاطر الجريمة والاختطاف.
ويُسدل الحكم الستار على إحدى أبرز مراحل القضية التي حظيت بمتابعة واسعة في أستراليا والولايات المتحدة والمكسيك، بعد أكثر من عامين على مقتل السياح الثلاثة.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات