التخطي إلى المحتوى

واشنطن – أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن انزعاجه من تصاعد هجمات جماعة الحوثي على السعودية، مشيرا إلى أنهم “يستمدون القوة” من إيران، مضيفا أن “الحوثيون يرتكبون أفعالا خاطئة للغاية. ظننت أنهم تعلموا الدرس عندما قصفناهم بشدة قبل عام، بل إننا أوقفنا القصف بناء على طلبهم. ظلوا هادئين فترة طويلة، لكنهم عادوا للظهور الآن”.

وأضاف ترامب في منشور عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، الثلاثاء، “يهاجمون السعودية بطريقة قبيحة للغاية بأوامر من إيران، وربما يحاولون عمدا رفع أسعار النفط قبل الانتخابات الأميركية. هذا ليس جيدا على الإطلاق”.

وخلال الأيام الأخيرة، شنت جماعة الحوثي، المتهمة بتلقي دعم إيراني، سلسلة اعتداءات على مطارات ومنشآت مدنية في السعودية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا وإصابة المئات، فضلا عن أضرار مادية.

وقال ترامب أنه تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتابع للصحافيين

في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض “تحدثت مع السعودية بشأن اليمن”، وأكد أن الولايات المتحدة ستتخذ قراراً بشأن إيران “قريباً جداً”. وجدد وصفه لإيران بأنها “دولة فاشلة”.

ودفعت الهجمات عدة شركات طيران عربية إلى إعلان تعليق أو إلغاء رحلاتها من مطار الملك خالد الدولي بالرياض وإليه.

كما اتهم الرئيس الأميركي جماعة الحوثي بمحاولة رفع أسعار النفط عمدا ‌قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وحذرها من أنه لن ينسى أبدا هجماتها على السعودية في ظل صراع يتصاعد في المنطقة بسبب الحرب الأميركية على إيران.

وأوضح أن تحذيره سيمتد لما بعد انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، قائلا “سأكون حاضرا بعد الانتخابات، ولن أنسى ذلك أبدا!”.

وجاء هذا التحذير بعد سلسلة هجمات شنها الحوثيون على مناطق في السعودية، تضمنت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وهو هجوم تسبب في مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 300 وإغلاق المطار.
ولا تزال المخاوف بشأن هشاشة ‌البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن في الخليج تحظى بالاهتمام بعد أن اعتداءات الحوثيون، فيما وردت تقارير عن هجمات على ناقلات قرب مضيق هرمز.

وقال ترامب لصحفيين في وقت سابق ‌من اليوم إنه “قد” يطلب من الرئيس التركي (رجب) طيب أردوغان التدخل ودعم المصالح السعودية. وأضاف “أعتقد ‌أن الرئيس أردوغان سيلبي طلبي”.

وصعدت الجماعة، التي تسيطر على مساحات شاسعة من اليمن، هجماتها على حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب الحيوي في الآونة الأخيرة.

وأثار تجدد الهجمات مخاوف من تعرض إمدادات النفط العالمية وخطوط الشحن لاضطرابات، مما يهدد برفع أسعار الطاقة.

ويأتي التصعيد في ظل مواجهات عسكرية متواصلة بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/ تموز الماضي، تخللتها هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة داخل المملكة.

ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة الشرعية اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

ويسيطر الحوثيون بشكل كامل على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بينها صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، وبشكل جزئي على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز.

في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، ومعظم مناطق لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.

التعليقات

اترك تعليقاً