التخطي إلى المحتوى

وفي رسالة وجّهها نائبا المدعي العام، غيل ليمون وأفيتال سومبولينسكي، إلى رئيس مصلحة السجون الإسرائيلية كوبي يعقوبي، طالبا بمنع حراس السجون من الظهور في المقاطع الانتخابية لبن غفير، وكذلك منعه من زيارة مرافق السجون بغرض تصوير مواد دعائية.

وشدّد المسؤولان على أن يعقوبي يتحمل مسؤولية شخصية عن منع إساءة استخدام الموارد العامة الخاضعة لسلطته، بما يشمل المنشآت والموظفين والسجناء، في الحملات الانتخابية، سواء من جانب بن غفير أو أي شخصية سياسية أخرى. وأكدا ضرورة إخضاع زيارات الوزير للسجون للقانون وقرارات لجنة الانتخابات المركزية.

واستندت الرسالة إلى قرار سابق لرئيس لجنة الانتخابات المركزية، نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، أمر فيه بن غفير بإزالة عدد من المقاطع المصوّرة، معتبراً أنها تنطوي على استخدام غير ملائم للموارد العامة. ويعكس الاستناد إلى هذا القرار توجهاً نحو الحد من توظيف المؤسسات الحكومية ومرافقها في الدعاية السياسية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمواقع الاحتجاز والأشخاص الخاضعين لسلطة الدولة.

ويحاول بن غفير استغلال قضية الأسرى لكسب ناخبي اليمين المتطرف في ظل تدهور ظروف احتجازهم منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلال فترة تولي بن غفير وزارة الأمن القومي.

وارتفعت نسبة السجناء المحتجزين في الحبس الانفرادي من 3.5% عام 2022 إلى 37% عام 2024.

ويثير توظيف أوضاع الأسرى في الخطاب الانتخابي تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين السياسات الأمنية التي تتخذها الحكومة وبين استثمارها سياسياً لتحقيق مكاسب حزبية. فظهور وزير مسؤول عن إدارة منظومة السجون داخل أماكن الاحتجاز، وهو يتباهى بتشديد القيود على الأسرى، يمنحه منصة دعائية تستند إلى استخدام مؤسسات عامة وأشخاص لا يملكون حرية المشاركة في هذه المواد أو الاعتراض عليها.

وتأكيد المسؤولية الشخصية لرئيس مصلحة السجون يضع إدارة هذه المؤسسات أمام التزام واضح بمنع استغلال صلاحياتها لأغراض انتخابية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه يعقوبي، المعروف بقربه من بن غفير، تدقيقاً قانونياً منفصلاً. فقد قررت المدعية العامة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا محاكمته للاشتباه في عرقلة تحقيق وإساءة الأمانة، على خلفية التحقيق مع أفيشاي مواليم، الرئيس السابق للوحدة المركزية لشرطة منطقة يهودا والسامرة، إذ يُشتبه في أن يعقوبي حذّره من خضوعه لتحقيق سري.

وكان يعقوبي قد شغل سابقاً رتبة لواء في الشرطة، وعمل سكرتيراً عسكرياً لبن غفير قبل تعيينه رئيساً لمصلحة السجون، وهي خلفية تضفي مزيداً من الحساسية على الجدل بشأن استقلالية إدارة السجون وعلاقتها بالوزير.

التعليقات

اترك تعليقاً