التخطي إلى المحتوى

دفعت تطورات أسواق الطاقة العالمية الهند إلى تكثيف تحركاتها لتسريع تنفيذ مشروع مركز طاقة إقليمي في سريلانكا، وذلك خلال محادثات ثنائية رفيعة المستوى عُقدت في كولومبو، تصدّرها مشروع مستودع النفط في ميناء ترينكومالي شمال شرق البلاد.

وجاءت هذه المباحثات خلال لقاءات مع الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، حيث أكد سكرتير الخارجية الهندي فيكرام ميسري أن المشروع، المطروح منذ عام 2023، بات ضرورة ملحة، مشددًا على أنه «لم يعد هناك وقت لإضاعته» في تنفيذ مشروعات استراتيجية من هذا النوع، خاصة في ظل التحديات الراهنة. ورافقه في الزيارة نائب الرئيس الهندي سي بي راداكريشنان.

واتفق الجانبان على الإسراع في بدء التنفيذ، مع التأكيد على أن المشروع كان من الممكن أن يلعب دورًا مهمًا في تخفيف تداعيات اضطرابات الإمدادات الحالية.

ويأتي المشروع ضمن رؤية أوسع لبناء بنية تحتية مشتركة تعزز أمن الطاقة الإقليمي، إذ كانت الهند وسريلانكا والإمارات قد وقّعت اتفاقًا قبل عام لإنشاء خط أنابيب نفطي متعدد المنتجات يربط البلدين، إلى جانب تطوير مجمع تخزين النفط في ترينكومالي.

وتضم المنطقة منشأة تخزين تعود إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية تحتوي على 99 خزانًا، غير أن 14 خزانًا فقط تُستخدم حاليًا بموجب اتفاق سابق مع شركة هندية، ما يعكس الإمكانات غير المستغلة للموقع.

كما تشمل المناقشات توسيع المشروع ليضم إنشاء مصفاة نفط وخط ربط كهربائي يتيح تبادل الطاقة بين البلدين، في خطوة تهدف إلى تعميق التكامل الإقليمي.

وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط متزايدة على سريلانكا، التي تعتمد كليًا على واردات النفط والفحم لتوليد الكهرباء، حيث اضطرت إلى رفع أسعار الطاقة منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أواخر فبراير، وما تبعها من اضطراب في الإمدادات وارتفاع الأسعار عالميًا، ما يعزز أهمية المشروع كأداة استراتيجية لتقليل المخاطر وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار.


التعليقات

اترك تعليقاً