التخطي إلى المحتوى

نجحت أسواق الأسهم العالمية في تعويض كامل خسائرها التي تكبدتها على خلفية التوترات مع إيران، لتسجل المؤشرات الرئيسية مستويات قياسية جديدة، مدعومة بتحول شهية المستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة، وعلى رأسها أسهم التكنولوجيا.

وسجل مؤشر MSCI العالمي، الذي يقيس أداء أكثر من ألف شركة كبرى ومتوسطة في الأسواق المتقدمة، مستوى قياسيًا جديدًا، بعدما ارتفع بنحو 2% فوق مستوياته المسجلة في مارس الماضي، وذلك عقب خسارة بلغت 3.3% خلال الأسبوع الأول من اندلاع التوترات، وفقًا لبيانات «سي إن بي سي».

ويعكس هذا التعافي السريع تحولًا ملحوظًا في توجهات المستثمرين، حيث تراجعت المخاوف المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، خاصة احتمالات تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، مقابل تنامي الرهانات على نجاح المساعي الدبلوماسية واستقرار حركة التجارة العالمية.

كما أسهمت عودة السيولة إلى قطاعات النمو، وفي مقدمتها التكنولوجيا، في دعم موجة الصعود، مع تخلي المستثمرين تدريجيًا عن أدوات التحوط والاتجاه نحو اقتناص الفرص في الأسواق العالمية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات الرسمية تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025 مقارنة بالتقديرات السابقة، في حين سجل إنفاق المستهلكين ارتفاعاً طفيفاً في فبراير، وسط استمرار ضغوط تضخمية قد تتسارع بفعل النزاعات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة. 

وأشار خبراء إلى أن المؤشرات الأخيرة لم تعكس بعد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، متوقعين أن تظهر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المقبلة زيادة شهرية تصل إلى 0.9%، وهي الأعلى منذ عام 2022.

وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات سوق العمل استقراراً نسبيًا، مع تراجع طلبات إعانات البطالة المستمرة إلى أدنى مستوى لها في نحو عامين، مما يعكس قوة تماسك السوق رغم التباطؤ الاقتصادي. 


التعليقات

اترك تعليقاً