
أكد يحيى الواثق بالله، الوزير المفوض للشؤون الاقتصادية والتجارية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أن مصر تمتلك حالياً فرصاً ذهبية لجذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية المباشرة، مدعومة بمناخ استثماري مرن وميزات تنافسية فريدة.
وأوضح في تصريحات رسمية أن قطاعات الطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والتصنيع الزراعي، والخدمات اللوجستية، تأتي في مقدمة المجالات التي تسعى الشركات الأمريكية الكبرى لضخ استثمارات جديدة بها داخل مصر خلال المرحلة المقبلة.
أضاف الواثق بالله أن الولايات المتحدة تعد شريكاً تجارياً استراتيجياً لا غنى عنه لـ مصر، حيث شهد حجم التبادل التجاري بين البلدين قفزة قياسية بنحو 40% خلال العام الماضي.
ويعكس هذا النمو الملحوظ قوة العلاقات الاقتصادية الثنائية، وقدرة المنتج المصري على النفاذ إلى الأسواق الدولية بكفاءة، في وقت تعمل فيه مصر على تعزيز تنافسية صادراتها لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات التجارة بين القارات.
منصة إقليمية لمواجهة اضطرابات سلاسل التوريد
وأشار الوزير المفوض إلى أن السوق المصرية توفر بديلاً مثالياً للشركات العالمية لمواجهة أي اضطرابات في سلاسل التوريد، بفضل الموقع الجغرافي المتميز لـ مصر وتوافر البنية التحتية المتطورة.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي على رأس أولوياتها، خاصة في قطاع صناعة السيارات والمنتجات الهندسية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، ويدعم استقرار الاقتصاد القومي أمام الهزات الخارجية.
رؤية استراتيجية لتعميق الشراكة لعام 2026
وتستهدف مصر خلال عام 2026 تحويل هذه المؤشرات الإيجابية إلى شراكات إنتاجية طويلة الأمد تساهم في نقل التكنولوجيا وتوفير فرص عمل للشباب.
وتؤكد الأرقام أن التعاون مع واشنطن يتجاوز مجرد التبادل السلعي إلى تكامل في الخدمات المالية والتعدينية، حيث تسعى مصر لاستغلال مواردها الطبيعية وكوادرها البشرية المؤهلة لتقديم قيمة مضافة عالية للمستثمر الأمريكي، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة.
ختاماً، تمثل الطفرة في التجارة البينية بين القاهرة وواشنطن شهادة ثقة في السياسات النقدية والمالية التي تتبعها مصر.
وتستمر جهود الدبلوماسية التجارية في الترويج للفرص الواعدة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية الكبرى، لضمان بقاء مصر الوجهة الأولى للاستثمارات الأمريكية في القارة الأفريقية والشرق الأوسط، تماشياً مع رؤية مصر 2030 الرامية لتعزيز الانفتاح الاقتصادي وتحقيق السيادة الصناعية في كافة المجالات الحيوية.

التعليقات